كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
ووي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "حين رأى بعضَ أصحابه يمشي يين الصفينِ يختالُ في مشيتهِ قال: إنها لمشيةُ يبغضُها الله إلا في هذا الموطنِ" (¬١) وذلك لأن الخيلاء غير مذموم في الحرب.
(فإن أسبل ثوبه لحاجة، كستر ساق قبيح من غير خيلاء أبيح) قال أحمد في رواية حنبل: جر الإزار، وإسبال الرداء في الصلاة، إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس (ما لم يرد التدليس على النساء) فإنه من الغش، وفي الخبر: "من غشّنا فليس منَّا" (¬٢).
(ومثله) أي: مثل التدليس بإسبال ثوبه لستر ساق قبيح، (قصيرة (¬٣) اتخذت رجلين من خشب، فلم تعرف) ذكره في "الفروع" توجيهاً.
(ويكره أن يكون ثوب الرجل أبى فوق نصف ساقه) نص عليه (وتحت كعبه بلا حاجة) وعنه: "ما تحتهما فهو في النار" للخبر (¬٤)، فإن كان لحاجة كقبح ساقه، فلا.
---------------
= (٢/ ٢٤٢) عن ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعاً. وذكره السيوطي في الجامع الصغير (٦/ ٥٢) رقم ٨٣٩٩ ورمز لحسنه. ورواه الطيالسي - أيضاً - وعنه البيهقي موقوفاً.
(¬١) أخرجه الطبراني في الكبير (٧/ ١٠٤) حديث ٦٥٠٨ وأبو نعيم في معرفة من (٣/ ١٤٣٧) رقم ٣٦٤٢. وقال: الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٦/ ١٠٩)، وفيه من لم أعرفه. وذكره - أيضاً - ابن هشام في "السيرة" (٣/ ٣٠٠)، والطبري في "التاريخ" (٢/ ٥١١) والذهبي فى سير أعلام النبلاء (١/ ٢٤٥).
(¬٢) تقدم تخريجه (١/ ١٦٦) تعليق رقم ١.
(¬٣) في "ح" و"ذ" "كقصيرة".
(¬٤) أخرجه البخاري في اللباس، باب ٤، حديث ٥٧٨٧، والنسائي في الزينة، باب ١٠٣، حديث ٥٣٤٥، ٥٣٤٦، وأحمد (٢/ ٤١٠، ٤٦١، ٤٩٨) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -. وأخرجه أبو داود في اللباس، باب ٣٠ حديث ٤٠٩٣، وابن ماجه في اللباس، باب ٧، حديث ٣٥٧٣، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.