كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(ولا يكره ما بين ذلك) أي: بين نصف الساق وفوق الكعب.
(ويجوز للمرأة زيادة ذيلها على ذيله) أي: الرجل (إلى ذراع، ولو من نساء المدن) لحديث أم سلمة قالت: "يا رسول الله كيف تصنعُ النساءُ بذيولهنَّ؟ قال: يرخينَ شبراً، قالت: إذن تنكشفُ أقدامُهنَّ، قال: فيرخينَه ذِراعاً لا يزدنَ عليه" رواه أحمد، والنسائى، والترمذي (¬١) وحسنه.
والظاهر: أن المراد بذراع اليد، وهو شبران، لما في سنن ابن ماجه عن ابن عمر قال: "رخصَ النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمهاتِ المؤمنين شبراً، ثم استزدنه فزادهنَّ شبراً" (¬٢).
(ويحسن) وقال في "الإنصاف"، عن جماعة من الأصحاب: يسن. وجزم به في "شرح المنتهى" (تطويل كم الرجل إلى رؤوس أصابعه، أو أكثر يسيراً)، لحديث أسماء بنت يزيد قالت: "كانت يدُ كمِّ قميصِ النييِّ - صلى الله عليه وسلم - إلى
---------------
(¬١) أحمد (٦/ ٢٩٣، ٢٩٦)، والنسائي في الزينة، باب ١٠٥، حديث ٥٣٥١ - ٥٣٥٤، والترمذي في اللباس، باب ٩، حديث ١٧٣١، وقال: حسن صحيح. وأخرجه - أيضاً - أبو داود فى اللباس، باب ٤٠، حديث ٤١١٧، ٤١١٨، وابن ماجه في اللباس، باب ١٣، حديث ٣٥٨٠، والدارمي في الاستئذان، باب ١٦، حديث ٢٦٤٤.
(¬٢) "سنن ابن ماجه" اللباس، باب ١٣، حديث ٣٥٨١. وأخرجه - أيضاً - أبو داود في اللباس، باب ٤٠، حديث ٤١١٩، وابن أبي شبية (٨/ ٢٢٠)، وأحمد (٢/ ١٨، ٩٠)، وابن عدي (٣/ ١٠٥٨).
ورواه النسائي فى الكبرى (٥/ ٤٩٣) حديث ٩٧٣٣، من حديث عمر رضي الله عنه. وقال المندري في مختصر سنن أبي داود (٦/ ٦٣): وفي إسناد الحديثين: زيد العمي وهو أبو الحواري زيد بن الحراري العمي البصري قاضي هراة، لا يحتج بحديثه.

الصفحة 154

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text