كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(و) يكره للرجل (لبس زي الأعاجم، كعمامة صماء، ونعل صرارة للزينة) للنهي عن التشبه بالأعاجم.
و (لا) يكره لبس نعل صرارة (للوضوء) قال أحمد: لا بأس أن يلبس للوضوء (ونحوه) كالغسل.
(ويكره لبس ما فيه شهرة) أي: ما يشتهر به عند الناس، ويشار إليه بالأصابع، لئلا يكون ذلك سيباً إلى حملهم على غيبته، فيشاركهم في إثم الغيبة (ويدخل فبه) أي: في ثوب الشهرة (خلاف) زيه (المعتاد، كمن لبس ثوباً مقلوباً، أو محولًا، كجبة، أو قباء) محول (كما يفعله بعض أهل الجفاء، والسخافة).
وعن أبي هريرة مرفوعاً: أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "نهى عن الشهرتَينِ، فقيل: يا رسولِ اللهِ، وما الشهرتانِ؟ قال: رقةُ الثيابِ، وغلظُها، ولينُها، وخشونَتها، وطولُها، وقصرُها، ولكن سداد بين ذلك واقتصاداً" (¬١).
وعن ابن عمر (¬٢) مرفوعاً: "من لبسَ ثوبَ شهرة ألبسه اللهُ ثوبَ مذلةٍ يوم
---------------
(¬١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٦٩)، حديث ٦٢٣١، وفي مسنده أبو نعيم قال البيهقي: لا نعرفه.
قلنا: وقد أفاد الشيخ الألباني رحمه الله تعالى في الضعيفة (٥/ ٣٤٩) رقم ٢٣٢٦، أنه عمر بن الصبح بن عمران التميمي العدوي. . . وهو هالك أورده الذهبي في الضعفاء [٢٢٨]، وقال: كذاب، اعترف بالوضع. اهـ.
وذكر السيوطي هذا الحديث في الجامع الصغير (٦/ ٣١٧ مع الفيض) ورمز لضعفه.
وله شاهد رواه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ١٦٩) حديث ٦٢٢٩، وفي سننة (٣/ ٢٧٣) عن كنانة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشهرتين: أن يلبس الثياب الحسنة التي ينظر الله فيها، أو الدنية أو الرثة التي ينظر إليه فيها. وقال: هذا مرسل.
(¬٢) في "ح" "وعن ابن عباس".

الصفحة 158