كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

والخواتيم، وغيرها، لقول عائشة: إن الرسول - صلى الله عليه وسلم - "كان لا يترك في بيته شيئًا فيهِ تصليبٌ إلا قَضَبَه" رواه أبو داود (¬١). قال في "الإنصاف": ويحتمل تحريمه، وهو ظاهر نقل صالح (¬٢).
قلت: وهو الصواب.
(ويحرم على رجل، ولو كافرًا) لما تقدم أنَّه مخاطب بفروع الشريعة (و) في على (خنثى، لبس ثياب حرير) لحديث عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلبسُوا الحريرَ، فإنه من لبسَهُ في الدنيا لم يلبسْهُ في الآخرِة"، متفق عليه (¬٣).
(ولو) كان الحرير (بطانة) لعموم الخبر (و) لو (تكة سراويل، وشرابة) نص عليه.
قال في "الفروع": (والمراد شرابة مفردة، كشرابة البريد، لا تبعًا، فإنها كزر) فتباح، وما روي "أن عمر بعث بما أعطاه النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلي أخٍ له مشركٍ" متفق عليه (¬٤)، ليس فيه أنَّه أذن له في لبسها، وقد بعث النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى عمرَ، وعلي، وأسامة، رضي اللهُ عنْهُم (¬٥) ولم يلزم منه إباحة لبسه.
(ويحرم افتراشه) أي: الحرير لما روى حذيفة أن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - نهَى أن
---------------
(¬١) في اللباس، باب ٤٧، حديث ٤١٥١. وأخرجه - أيضًا - بنحوه للبخاري في اللباس، باب ٩٠، حديث ٥٩٥٢.
(¬٢) مسائل صالح (١/ ٢٥٢) برقم ١٩١.
(¬٣) البخاري في اللباس، باب ٢٥، حديث ٥٨٢٨ - ٥٨٣٠، ٥٨٣٤، ٥٨٣٥، ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٦٩ (١١)، واللفط لمسلم.
(¬٤) البخاري في الجمعة، باب ٧، حديث ٨٨٦، وفي الهبة، باب ٢٧، ٢٩، حديث ٢٦١٢، ٢٦١٩ وفي الأدب، باب ٩، حديث ٥٩٨١. ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٦٨ (٦).
(¬٥) انظر "صحيح مسلم" اللباس، حديث ٢٠٦٨ (٧).

الصفحة 165