كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
قال: "أحلَّ الحريرُ والذهب للإناثِ من أمتِي، وحرِّم على ذكورِها" (¬١).
(ويحرم كتابة مهرها فيه) أي: في الحرير في الأقيس، قاله في "الرِّعاية الكبرى" واختاره ابن عقيل، والشيخ تقي الدين (¬٢) (وقيل: يكره) قال في "التنقيح": وعليه العمل. قال في "تصحيح الفروع": لو قيل بالإباحة لكان له وجه.
(ويباح حشو الجباب، و) حشو (الفرش به) أي: بالحرير، لأنَّ ذلك ليس بلبس له. ولا افتراش، وليس فيه فخر، ولا عجب، ولا خيلاء.
(ولو ليس ثيابًا في كل ثوب) من الحرير (قدر يعفى عنه) من سجف، أو رفاع ونحوها (ولو جمع) ما فيها من الحرير (صار ثوبًا، لم يكره) ذلك، لأنَّ كل ثوب يعتبر بنفسه غير تابع لغيره.
(ويكره للرجل) دون المرأة (لبس مزعفر) لقول أنس: "إن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يتَزَعفر الرجلُ" متَّفقٌ عليه (¬٣).
(و) يكره للرجل ليس (أحمر مُصْمت) لما ورد عن عبد الله بن عمر (¬٤) قال: "مر على النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - رجل عليه ثوبانِ أحمرانِ، فسلمَ فلم يرد النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عليه، رواه أبو داود (¬٥) قال أحمد: يقال: أول من لبسه آل قارون، أو آل فرعون.
---------------
(¬١) انظر تخريجه (١/ ١٦٨) تعليق رقم ٢.
(¬٢) الاختيارات الفقهية ص / ٣٢٧.
(¬٣) البُخاريّ في اللباس، باب ٣٣، حديث ٥٨٤٦، ومسلم في اللباس، حديث ٢١٠١.
(¬٤) في "سنن أبي داود" عبد الله بن عمرو، وكذلك في "سنن التِّرمذيّ".
(¬٥) في اللباس، باب ٢٠، حديث ٤٠٦٩. وأخرجه -أيضًا- الترمذي في الأدب، باب ٤٥، حديث ٢٨٠٧، والبزار في مسنده (٦/ ٣٦٦) حديث ٢٣٨١، والحاكم (٤/ ١٩٠) كلهم عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنهما -. =