كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ولو) كان الأحمر المصمت (بطانة) وخرج بالمصمت ما فيه حمرة وغيرها، فلا يكره، ولو غلب الأحمر، وعليه يحمل لبسه الحلة الحمراء، أو البرد الأحمر.
(و) يكره للرجل أيضًا لبس (طيلسان، وهو المقور) على شكل الطرحة، يرسل من فوق الرأس؛ لأنَّه يشبه لبس رهبان الملكيين من النصارى، وأمَّا المدور فهو غير مكروه، بل ذكر استحبابه. وقد كونه كلام السيوطي فيه في "حاشية المنتهى" (¬١).
(وكذا معصفر) فيكره للرجل، لما روى علي قال: "نهاني رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن التختم بالذهب، وعن لباس القَسِّي، وعن القراءة في الركوع والسجود، وعن لباسِ المعصفَرِ" رواه مسلم (¬٢) (إلَّا في حرام، فلا يكره) للرجل لبس المعصفر، نص عليه، ويباح للنساء، لتخصيص الرجل بالنهي.
(ويكره المشي في نعل واحدة) بلا حاجة، (ولو يسيرًا سواء كان في
---------------
= وقال الترمذي: حسن غريب من هذا الوجه. وصححه الحكم، ووافقه الذهبي.
وقال المنذري في مختصر سنن أبي داود (٦/ ٤١): وفي إسناده أبو يحيى القتات ... وهو كوفي، ولا يحتج بحديثه. وقال البزار: هذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو، ولا نعلم له طريقًا إلَّا هذا الطريق. وقال الحافظ في الفتح (١٠/ ٣٠٦): وفيه أبو يحيى القتات، مختلف فيه.
(¬١) ونصه: "قال الجلال السيوطي الشافعي -بعد ذكر النقول فيه-: فقد تبين بهذا القول أن كل من وقع في كلامه من العلماء كراهة الطيلسان، وكونه شعار اليهود؛ إنما أراد المقور الذي على شكل الطرحة، يرسل من وراء الظهر والجانبين من غير إدارة تحت الحنك، ولا إلقاء طرفيه على الكتفين، وأمَّا المدور الذي يدار تحت الحنك، ويغطي الرأس، وأكثر الوجه، ويجعل طرفيه على الكتفين، فهذا لا خلاف أنَّه سنة" (حاشية المنتهى .. الجزء المحقق من قبل الشَّيخ عبد الباري الثبيتي ص / ٧٥).
(¬٢) في اللباس، حديث ٢٠٧٨ (٣١).