كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
خبثًا، فليمسحْه بالأرضِ، ثم ليصلِّ فيهمَا" رواه أبو داود (¬١).
(و) تسن (الصَّلاة في الطَّاهر منها) أي: من النعال، قاله الشيخ تقي الدين (¬٢) وغيره للأخبار، منها: عن أبي سلمة يزيد بن سعيد (¬٣) قال: "سألتُ أنسًا: أكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلِّي في نعليه؟ قال: نعمْ" متَّفقٌ عليه (¬٤). وقال صاحب "النظم": الأولى حافيًا.
(و) يسن (الاحتفاء أحيانًا) لحديث فضالة بن عبيد قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نحتفي أحيانًا" رواه أبو داود (¬٥)، ويروى هذا المعنى عن عمر (¬٦).
(و) يسن (تخصيص الحافي بالطريق) بأن يتنحى المنتعل عن الطريق، ويدعها للحافي، رفقًا به.
(ويكره كثرة الإرفاه) أى: التنعم والدعة، ولين العيش، للنهي عنه (¬٧)، ولأنه من زي العجم، وأرباب الدنيا.
(ويستحب كون النعل أصفر، والخف أحمر) وذكر أبو المعالي عن أصحابنا (أو أسود) قاله في "الفروع" وأن يقابل بين نعليه "وكان لنعله - صلى الله عليه وسلم -
---------------
(¬١) في الصلاة، باب ٨٩، حديث ٦٥٠، ٦٥١. ويأتي تخريجه مفصلًا (٢/ ١٩٣) تعليق رقم ٣.
(¬٢) انظر مجموع الفتاوى (٢٢/ ١٦٦ - ١٦٩).
(¬٣) صوابه أبو مسلمة سعيد بن يزيد كما في كتب الحديث وكتب التراجم.
(¬٤) البخاري في الصَّلاة، باب ٢٤، حديث ٣٨٦، وفي اللباس، حديث ٥٨٥٠، ومسلم في المساجد، حديث ٥٥٥.
(¬٥) في الترجل، باب ١، حديث ٤١٦٠. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٦/ ٢٢).
(¬٦) لم نجده.
(¬٧) النهي عن الإرفاه جاء في حديث الأمر بالاحتفاء أحيانًا المتقدم تخريجه آنفًا. ورواه -أيضًا- النسائي في الزينة، باب ٧، ٦٢، حديث ٥٠٧٣، ٥٢٥٤.