كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ولا بأس بلبس الحبرة) بكسر الحاء وفتح الباء الموحدة، قال في "الشرح": وهي التي فيها حمرة وبياض، روى أنس، قال: "كان أحب الثياب إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يلبسها الحِبَرَة" متفق عليه (¬١).
(و) لا بأس بلبس (الأصوافِ، والأوبارِ، والأشعار، من حيوان طاهر، حيًّا كان أو ميتًا) لقوله تعالى: {وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ} (¬٢) ولحديث مسلم عن عائشة قالت: "خرج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ذات غداة، وعليه مِرطٌ مُرَجَّلٌ (¬٣) من شعر أسود" (¬٤).
(وكذا) تباح (الصلاة عليها، وعلى ما يعمل من القطن، والكتان، وعلى الحصر) وغيرها من الطاهرات، لما في حديث أنس مرفوعًا قال: "ونُضِح بساط لنا، فصلى عليه" (¬٥) صححه الترمذي، قال: والعمل عليه عند أكثر أهل العلم، من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وعن بعدهم، لم يورا بالصلاة على البساط، والطنفسة بأسًا.
---------------
(¬١) البخاري في اللباس، باب ١٨، حديث ٥٨١٢، ٥٨١٣، ومسلم في اللباس، حديث ٢٠٧٩.
(¬٢) سورة النحل، الآية ٨٠.
(¬٣) في "ذ" "مرحل" بالحاء المهملة، وكذا في "صحيح مسلم"، و "سنن أبي داود" في اللباس، حديث ٤٠٣٢. وعند ابن أبي شيبة (١٢/ ٧٢)، وأحمد (٦/ ١٦٢)، والحاكم (٣/ ١٤٧) بلفط: "مرجل" ..
(¬٤) مسلم في اللباس، حديث ٢٠٨١.
(¬٥) الترمذي في الصلاة، باب ١٣١، حديث ٣٣٣. ورواه -أيضًا- أحمد (٣/ ١١٩، ١٦٠، ١٦٤، ١٧١، ١٨٤، ١٩٠، ٢١٢، ٢٤٢، ٢٤٨). ورواه البخاري في الأدب، باب ١١٢، حديث ٦٢٠٣ بنحوه.