كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

قال الشيخ تقي الدين (¬١): الحجر جميعه ليس عن البيت، وإنما الداخل في حدود البيت ستة أذرع وشيء، فمن استقبل ما زاد على ذلك لم تصح صلاته البتة ا هـ، وهذا بالنسبة لغير الطواف، ولا فلا بد من خروجه عن جميعه احتياطًا، ويأتي (فيصح التوجه إليه) أي إلى ذلك القدر من الحجر، لأنه من البيت، أشبه سائره، وسواء كان المتوجه إليه مكيًّا أو غيره، وسواء كانت الصلاة فرضًا، أو نفلا.
(ويسن التنفل فيه) أي في الحجر، لخبر عائشة (¬٢) (وأما الفرض فيه) أي الحج (فكـ) ـالفرض (داخلها) لا يصح إلا إذا وقف على منتهاه، بحيث لم يبق وراءه شيء منه، أو وقف خارجه وسجد فيه.

(ولو نقض) أو سقط (بناء الكعبة، وجب استقبال موضعها، وهوائها، دون أنقاضها) لأن المقصود البقعة، لا الأنقاض.
(ولو صلى على جبل يخرج عن مسامتة بنيانها) كما في قبيس (صحت) الصلاة (إلى هوائها) وكذا لو حفر حميرة في الأرض، بحيث ينزل عن مسامتة بنيانها، صحت إلى هوائها، لما تقدم أن المقصود البقعة لا الجدار.
(ويأتي حكم صلاة الفرض على الراحلة، وفي السفينة: أول) باب (صلاة أهل الأعذار) بعد الكلام على صلاة المريض.
---------------
= وأحمد (٦/ ٦٧، ٩٢) عن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت، فأصلي فيه، فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيدي، فأدخلني في الحجر، فقال: صلي في الحجر، إذا أردت دخول البيت، فإنما هو قطعة من البيت ... الحديث.
(¬١) الاختيارات الفقهية ص / ٧٤.
(¬٢) تقدم تخريجه في التعليق السابق.

الصفحة 216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text