كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(باب استقبال القبلة، و) بيان (أدلتها) وما يتعلق بذلك
قال الواحدي (¬١): القبلة الوجهة، وهي الفعلة من المقابلة، والعرب تقول: ما له قبلة ولا دبرة، إذا لم يهتد لجهة أمره. وأصل القبلة في اللغة: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها، كالجلسة للحالة التي يجلس عليها، إلا أنها صارت كالعلم للجهة الي يستقبلها المصلي.
وسميت قبلة: لإقبال الناس عليها، أو لأن المصلي يقابلها، وهي تقابله.
والأدلة: جمع دليل، وتقدم في الخطبة.
(صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس عشر سنين بمكة) جزم به القاضي في "شرح الخرقي الصغير" والسامري في "المستوعب" وهي المدة الي أقامها بمكة بعد البعثة، بناء على حديث أنس رضي الله عنه قال: "بعثَه اللهُ على رأسِ أربعينَ سنةً، فأقام بمكةَ عشرَ سنينَ، وبالمدينة عشر سنينَ ... الحديث" (¬٢).
وما ذكره (¬٣) من أنه كان يصلي بمكة قبل الهجرة إلى بيت المقدس هو أحد أقوال ثلاثة:
قال الفخر الرازي في "تفسيره" (¬٤): اختلفوا في صلاته إلى بيت المقدس،
---------------
(¬١) الوسيط في تفسير القرآن المجيد (١/ ٢٢٤).
(¬٢) أخرجه البخاري في المناقب، باب ٢٣، حديث ٣٥٤٧، ٣٥٤٨، وفي اللباس، باب ٦٨، حديث ٥٩٠٠.
(¬٣) في "ح" و"ذ": "ذكروه".
(¬٤) (٤/ ١١٠)

الصفحة 217

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text