كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
النفل، فإذا بطلت نية الفرضية، بقيت نية مطلق الصَّلاة.
(وإن كان عالماً) أن لا فائتة عليه، أو أن الوقت لم يدخل (لم تنعقد) صلاته (فيهما) لأنَّه متلاعب.
(وإن أحرم به) أي الفرض (في وقته المتسع، ثم قلبه نفلاً لغرض صحيح، مثل أن يحرم منفرداً ثم يريد الصَّلاة في جماعة، جاز) لأنَّ نية النفل تضمنتها نية الفرض، فإذا قطع نية الفرض، بقيت نية النفل (بل هو) أي. قلب الفرض من المنفرد نفلًا، ليصليه في جماعة (أفضل) من إتمامه منفرداً، لأنَّه إكمال في المعنى، كنقض المسجد للإصلاح.
(ويكره) قلب الفرض نفلاً (لغير الغرض) الصَّحيح، لكونه أبطل عمله. وعن أحمد (¬١) فيمن صَلَّى ركعة من فرض منفرداً، ثم أقيمت الصَّلاة: أعجب إليَّ يقطعه ويدخل معهم. فعلى هذا يكون قطع النفل أولى.
(وإن انتقل من فرض) أحرم به كالظهر (إلى فرض) آخر كالعصر (بمجرد النيَّة من غير تكبيرة إحرام) للفرض (الثَّاني، يطل فرضه الأول) الذي انتفل عنه، لقطعه نيته (وصح) ما صلاه (نفلاً إن استمر) على نية الصَّلاة؛ لأنَّه قطع نية الفرضية بنيَّة انتقاله عن الفرض الذي نواه أولاً، دون نية الصَّلاة فتصير نفلًا.
(وكذا حكم ما يبطل الفرض فقط، إذا وجد فيه) أى في الفرض، فإنَّه يصير نفلاً (كترك القيام) بلا عذر يسقطه، فإن القيام ركن في الفرض دون النفل (و) كـ (ـالصلاة في الكعبة، والائتمام بمتنفل، وائتمام مفترض بصبي، إن اعتقد جوازه)؛ أي جواز ما يبطل الفرض (وتحوه) أي نحو اعتقاد جوازه، كما
---------------
(¬١) انظر كتاب الروايتين والوجهين للقاضي أبي يعلى (١/ ١٧٦).