كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(و) يستحب أن (يقارب خطاه) لتكثر حسناته، فإن كل خطوة يكتب له بها حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لحديث زيد بن ثابت قال: "أقيمت الصلاةُ، فخرج النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يمشي، وأنا معه، فقارب في الخطى، ثم قال: تدري لم فعلتُ هذا؟ لتكثر خطاي في طلب الصلاة" (¬١).
(ويكره) أن يشبك بين أصابعه من حين) وفى نسخه "من حيث" (يخرج) من بيته قاصدًا المسجد، لخبر كعب بن عجرة، وتقدم (¬٢).
(وهو) أي التشبيك بين الأصابع (في المسجد أشد كراهة) لحديث أبي سعيد أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا كان أحدكم في المسجد فلا يشبكنَّ، فإن التشبيكَ من
---------------
(¬١) رواه البخاري في الأدب المفرد، حديث ٤٥٨، وابن أبي شيبة في مسنده (١/ ١٠٧) حديث ١٣٣، وعبد بن حميد (١/ ٢٤٠) حديث ٢٥٦، والطبراني في الكبير (٥/ ١١٧ - ١١٨) حديث ٤٧٩٧ - ٤٧٩٩. وذكره البوصيري في مختصر إتحاف السادة المهرة (١/ ٣٤٩)، وقال: رواه ابن أبى شيبة، وعبد بن حميد، وأبو يعلى من طريق الضحاك بن نبراس، وهو ضعيف. وقال الحافظ في المطالب العالية (١/ ٢٤٢): الضحاك ضعيف الحفظ. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٣٢): وفيه الضحاك بن نبراس -وهو ضعيف.
قلنا: لم ينفرد به الضحاك، بل تابعه محمد بن ثابت البناني، عند الطبراني في الكبير (٥/ ١١٨) حديث ٤٨٠٠، وهو ضعيف -أيضًا-، قال أبو حاتم كما في العلل لابنه (١/ ١٩١): روى هذا الحديث جماعة عن ثابت البناني، فلم يصله أحد إلا الضحاك بن نبراس، والضحاك لين الحديث، وهو ذا يتابعه محمد بن ثابت، ومحمد ليس بقوي -أيضًا-، والصحيح موقوف.
والموقوف رواه عبد الرزاق (١/ ٥١٧) رقم ١٩٨٣، والطبراني في الكبير (٥/ ١١٧) رقم ٤٧٩٦، وقال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٢٨٦): رواه الطبراني في الكبير مرفوعًا، وموقوفًا على زيد، وهو الصحيح.
(¬٢) (٢/ ٢٦٣).

الصفحة 266