كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
الشيطانِ، وإن أحدَكم لا يزالُ في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرجَ منه" رواه أحمد (¬١)، قال بعض العلماء: إذا كان ينتظر الصلاة، جمعًا بين الأخبار، فإنَّه ورد أنَّه "لما انفتل - صلى الله عليه وسلم - من الصلاةِ التي سلم قبل إتمامها شبك بين أصابعه" (¬٢).
(و) تشبيك الأصابع (في الصلاةِ أشد وأشد) كراهة، لقول كعب بن عجرة "إن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا قد شبك أصابعه في الصلاة ففرج - صلى الله عليه وسلم - بين أصابعهِ" رواه الترمذي، وابن ماجه (¬٣).
وقال ابن عمر في الذي يصلي وهو مشبك: "تلك صلاةُ المغضوب عليهم" (¬٤).
(ويسن أن يقول مع ما تقدم) ذكره إذا خرج من بيته: ما روى أبو سعيد قال: قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "من خرج من بيته إلى الصلاة فقال: (اللهم إنى أسألك
---------------
(¬١) المسند (٣/ ٤٣، ٥٤). ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٢/ ٧٥) كلاهما من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوْهَب، عن عمه، عن مولى لأبي سعيد الخدري، عن أبي سعيد الخدرى رضي الله عنه. وقال الحافظ في الفتح (١/ ٥٦٦): ... وفي إسناده: ضعيف ومجهول. اهـ.
وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ٢٥)، وقال: رواه أحمد، وإسناده حسن.
(¬٢) ينظر البخاري في الصلاة، باب تشبيك الأصابع في المسجد وغيره، (٨٨)، حديث ٤٨٢، عن أبى هريرة رضي الله عنه.
(¬٣) ابن ماجه في الإقامة، باب ٤٢، حديث ٩٦٧. ولم نجده في سنن الترمذي بهذا اللفظ، وإنما رواه في الصلاة، حديث ٣٨٦ بلفظ: إذا توضأ أحدكم فأحسن وضوءه، ثم خرج عامدًا إلى المسجد فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة. انظر ص/٢٦٣ تعليق رقم ٢، من هذا الجزء.
(¬٤) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ١٨٧، رقم ٩٩٣، وسكت عليه المنذري في مختصر سنن أبي داود (١/ ٤٥٨).