كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

النساء) فخيرها آخرها، وشرها أولها، للخبر (¬١). والمراد: إذا صلين مع الرحال، وإلا فكالرجال. قال ابن هبيرة (¬٢): وله -أي الصف الأول- ثوابه وثواب من وراءه ما اتصلت الصفوف لاقتدائهم به.
(ويسن تأخيرهن) أي النساء خلف صفوف الرجال لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أخروهن من حيث أخرهن الله" (¬٣) (فتكره صلاة رجل بين يديه امرأة تصلي) لما تقدم من الخبر (وإلا) أي: وإن لم تكن تصلي (فلا) كراهة، لما تقدم من حديث عائشة في نواقض الوضوء (¬٤).
(ثم يقول) الإِمام ثم المأموم، وكذا المنفرد (وهو قائم مع القدرة) على القيام وعدم ما يسقطه مما يأتي، وتقدم بعضه (في الفرض: الله أكبر، مرتبًا متواليا) وجوبًا (لا يجزئه غيرها) لحديث أبي حميد الساعدي قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاة استقبل القبلة، ورفع يديه، وقال: الله أكبرُ، رواه ابن ماجه، وصححه ابن حبان (¬٥). وحديث علي يرفعه قال: "مفتاحُ الصلاة
---------------
(¬١) روى مسلم في الصلاة، حديث ٤٤٠، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها".
(¬٢) الإفصاح عن معاني الصحاح (٦/ ٤١٤).
(¬٣) لم نجد من خرجه مرفوعًا، وإنما رواه عبد الرزاق (٣/ ١٤٩ رقم ٥١١٥)، وابن خزيمة (٣/ ٩٩) رقم ١٧٠٠، والطبراني في "الكبير" (٩/ ٣٤٢ رقم ٩٤٨٤) موقوفًا عن ابن مسعود رضي الله عنه، وصحح إسناده الحافظ في الفتح (١/ ٣٥٠). ورواه ابن خزيمة -أيضًا- (٣/ ٩٩) رقم ١٧٠٠، بلفظ. أخرجهن حيث جعلهن الله. ينظر نصب الراية (٢/ ٣٦)، والدراية (١/ ١٧١)، وكشف الخفاء (١/ ٦٩).
(¬٤) تقدم تخريجه (١/ ٢٩٩) تعليق رقم ٣.
(¬٥) ابن ماجه في الإقامة، باب ١، ١٥، ٥٧٢ حديث ٨٠٣، ٨٦٢، ١٠٦١، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ١٧٨ - ١٨٠، ١٨٧ - ١٨٨) حديث ١٨٦٥ - ١٨٦٧، =

الصفحة 283