كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
ابن الجوزي في "التحقيق" (¬١): أنه لا يصح. قيل للقاضي: هو عورة فلا يضعهما عليه كالعانة، والفخذ؟ فأجاب: بأن العورة أولى وأبلغ بالوضع عليه لحفظه (ومعناه) أي معنى وضع كفه الأيمن على كوعه الأيسر جعلهما تحت سرته: أن فاعل ذلك ذو (ذل بين يدي عز) نقله أحمد بن يَحْيَى الرقي (¬٢).
(ويكره) جعل يديه (على صدره (¬٣)) نص عليه (¬٤)، مع أنه رواه (¬٥)، قاله في "المبدع".
(ويستحب نظره إلى موضع سجوده في كل حالات الصَّلاة) لما روى أحمد في الناسخ والمنسوخ عن ابن سيرين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يقلب بصره إلى السماء، فنزلت: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} (¬٦) فطأطأ رأسه" (¬٧) ورواه
---------------
=وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ١١٥): "وأما حديث علي -رضي الله عنه- أنَّه قال: (من السنة في الصلاة وضع الأكف على الأكف تحت السرة) ضعيف متَّفق على تضعيفه".
وضعفه -أيضًا- الحافظ في الفتح (٢/ ٢٢٤)، وفي الدراية (١/ ١٢٨).
انظر بيان الوهم والإيهام (٥/ ٢٦ - ٢٧)، ونصب الراية (١/ ٣١٣ - ٣١٤).
(¬١) (١/ ٣٣٩).
(¬٢) طبقات الحنابلة (١/ ٨٤).
(¬٣) بل الصواب استحباب ذلك. انظر كتاب الصلاة لابن القيم ص/ ١٩٥.
(¬٤) مسائل أبي داود ص/٣١.
(¬٥) في مسنده (٥/ ٢٢٦) عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - ينصرف عن يمينه وعن شماله، ورأيته يضع هذه على صدره (وصف يَحْيَى -يعني ابن سعيد القطان- اليمنى على اليسرى) فوق المفصل.
وقبيصة لم يرو عنه غير سماك بن حرب، وقال ابن المديني النسائي: مجهول.
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر في التقريب (٧٩٨): مقبول.
(¬٦) سورة المؤمنون، الآية: ٢.
(¬٧) وأخرجه -أيضًا- أبو داود في المراسيل (٤٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ٢٤٠)، والطبري في تفسير (١٨/ ٢)، والبيهقيّ (٢/ ٢٨٣)، والحازمي في الاعتبار ص / ٢٠٢=