كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
مرفوعًا: "أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم" (¬١) قال الترمذي: هو أشهر حديث في الباب. وهو متضمن للزيادة، والأخذ بها أولى، لكن ضعفه أحمد (¬٢)، واختار ابن بطة وجوب الاستفتاح والتعوذ. واختار الشيخ تقي الدين (¬٣): التعوذ أول كل قربة (¬٤).
(ثم يقرأ البسملة) أي يقول: بسم الله الرحمن الرحيم (سرًا) لما روي نعيم المجمر قال: "صليت وراء أبي هريرة، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، ثم قرأ بأم القرآن، حتى بلغ: ولا الضالين، الحديث" ثم قال: "والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رواه النسائي (¬٥)، وفي لفظ لابن خزيمة، والدارقطني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - "كان يسر بسم الله الرحمن الرحيم، وأبو بكر، وعمر" زاد ابن خزيمة: "في الصلاة" (¬٦) فيسر بها (ولو قيل: أنها من الفاتحة) كما
---------------
(¬١) هذا جزء من حديث أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- تقدم تخريجه (٢/ ٢٩٥) تعليق رقم ٣.
(¬٢) قال أحمد: لا يصح هذا الحديث. الجامع للترمذي (٢/ ١١).
(¬٣) الاختيارات الفقهية ص/٧٧، والفتاوى الكبرى (٤/ ٤١٦).
(¬٤) كذا في الأصول "قربة" ولعل الصواب: "قراءة" كما في الاختيارات (٧٧)، والفتاوى الكبرى (٤/ ٤١٦).
(¬٥) في الافتتاح، باب ٢١، حديث ٩٠٤. وأخرجه -أيضًا- أحمد (٢/ ٤٩٧) وابن الجارود (١٨٤)، وابن خزيمة (١/ ٢٥١، ٣٤٢) حديث ٤٩٩، ٦٨٨ والطحاوي (١/ ١٩٩) وابن حبان "الإحسان" (٥/ ١٠٠، ١٠٤) حديث ١٧٩٧، ١٨٠١، والدارقطني (١/ ٣٠٥، ٣٠٦) والحاكم (١/ ٢٣٢)، والبيهقي (٢/ ٤٦، ٥٨). وقال الدارقطني: هذا صحيح، ورواته كلهم ثقات. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وقال البيهقي: إسناده صحيح، وله شواهد.
(¬٦) ابن خزيمة (١/ ٢٥٠)، حديث ٤٩٨ عن أنس رضي الله عنه. ورواه -أيضًا- الطحاوي (١/ ٢٠٣)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٥٥) حديث ٧٣٩، وفي الأوسط=