كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
اختاره ابن بطة، وأبو حفص، وصححه ابن شهاب (¬١).
(وليست) بسم الله الرحمن الرحيم (منها) أي من الفاتحة، جزم به أكثر الأصحاب، وصححه ابن الجوزي، وابن تميم، وصاحب "الفروع"، وحكاه القاضي إجماعًا سابقًا. و (كغيرها) أي وليست آية من غير الفاتحة، لحديث أبي هريرة، قال: سمعت النَّبيَّ يقول: "قال الله: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبدُ: الحمد لله رب العالمين، قال الله: حمدني عبدي -الحديث، رواه مسلم (¬٢)، ولو كانت آية لعدها وبدأ بها، ولما تحقق التنصيف، لأن ما هو ثناء وتمجيد أربع آيات ونصف، وما هو لآدمي آيتان ونصف، لأنها سبع آيات إجماعًا، لكن حكى الرازي (¬٣)، عن الحسن البصري: أنها ثمان آيات. وقال النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - في تبارك الَّذي بيده الملك: "إنها ثلاثون آية" رواه أحمد، وأبو داود والترمذي (¬٤)، بإسناد حسن. ولم يختلف
---------------
= (٩/ ١٢٩) حديث ٨٢٧٤، وذكر الهيثمي في مجمع الزوائد (٢/ ١٠٨)، وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله موثقون -ورواه الدارقطني (١/ ٣١٥) بلفظ: صليت خلف - النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، وعثمان رضي الله عنهم، فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. وفي لفظ: فلم يكونوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم. وبنحوه رواه -أيضًا- مسلم في الصلاة، حديث ٣٩٩.
(¬١) انظر ما تقدم (٢/ ٢٩١) تعليق رقم ٣.
(¬٢) في الصلاة، حديث ٣٩٥.
(¬٣) التفسير الكبير (١/ ٢٠٢).
(¬٤) أحمد (٢/ ٢٩٩، ٣٢١)، وأبو داود في الصلاة، باب ٣٢٧، حديث ١٤٠٠، والترمذي في فضائل القرآن، باب ٩، حديث ٢٨٩١، عن طريق عباس الجشمي، عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا -قال: سورة من القرآن ثلاثون آية تشفع لصاحبها حتى يغفر له {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ} قال الترمذي: حسن. وأخرجه -أيضًا- النسائي في الكبرى (٦/ ١٧٨، ٤٩٦) حديث ١٠٥٤٦، ١١٦١٢ وفي عمل اليوم والليلة، ص/ ٤٣٣ حديث ٧١٠، وابن ماجة في الأدب، باب ٥٢، حديث ٣٧٨٦. =