كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

نستعين" يدل على نفي الجبر والقدر، وعلى أن الكل بقضاء الله و"اهدنا الصراط المستقيم" إلى آخرها، يدل على النبوات.
وتسمى: الشفاء، والشافية، والسؤال، والدعاء. وقال الحسن (¬١): أودع الله فيها معاني القرآن كما أودع فيه معنى الكتب السابقة.
(والمستحب أن يأتي بها مرتلة، معربة) لقوله تعالى: {وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا} (¬٢) ويأتي لذلك تتمة في أحكام القراءة (يقف فيها) أي الفاتحة (عند كل آية) لقراءته - صلى الله عليه وسلم - (¬٣) (وإن) أي: ولو (كانت الآية الثانية متعلقة بالأولى
---------------
(¬١) رواه البيهقي في شعب الإيمان، (٥/ ٣٠٨) رقم ٢١٥٥.
(¬٢) سورة المزمل، الآية: ٤.
(¬٣) روى أبو داود في الحروف والقراءات، باب ١، حديث ٤٠٠١، والترمذي في القراءات، باب ١، حديث ٢٩٢٧، وابن أبي شيبة (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١، ١٠/ ٥٢٤) وأحمد (٦/ ٣٠٢، ٣٢٣)، وأبو يعلى (١٢/ ٣٥٠، ٤٥١، حديث ٦٩٢٠، ٧٠٢٢ وابن أبي داود في المصاحف ص/١٠٥، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (١٤/ ٦، ٨) حديث ٥٤٠٥، ٥٤٠٦، والطبراني في الكبير (٢٣/ ٢٧٨، ٣٩٢) حديث ٦٠٣، ٩٣٧، والدارقطني (١/ ٣١٢ - ٣١٣)، والحاكم (١/ ٢٣٢)، والبيهقي (٢/ ٤٤)، كلهم من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن أم سلمة رضي الله منها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطع قراءته بقول: الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف، وكان يقرؤها: ملك يوم الدين -لفظ الترمذي.
قال الدارقطني: إسناده صحيح، وكلهم ثقات
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وبه يقول أبو عبيد، ويختاره ... وليس إسناده بمتصل؛ لأن الليث بن سعد روى هذا الحديث عن ابن أبي مليكة، عن يعلى بن مملك، عن أم سلمة، وحديث الليث أصح، وليس في حديث الليث: وكان يقرؤها: ملِكِ يوم الدين.=

الصفحة 303