كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

فصل (ثم يرفع يديه)
إلى حذو منكبيه (كرفعه الأول) عند افتتاح الصلاة (بعد فراغه من القراءة) قال في "الشرح" و "المبدع": إذا فرغ من قراءته ثبت قائمًا، وسكت حتى يرجع إليه نفسه قبل أن يركع، ولا يصل قراءته بتكبيرة الركوع، قاله أحمد (¬١)، لحديث سمرة في بعض رواياته: "فإذا فرغ من القراءة سكت" رواه أبو داود (¬٢).
ويكون رفع اليدين (مع ابتداء الركوع) استحبابًا في قول خلائق من الصحابة، ومن بعدهم؛ لما روى ابن عمر قال: "رأيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - إذا استفتح الصلاةَ رفع يديه، حتى يحاذيَ منكبيه، إذا أراد أن يركع، وبعد ما يرفعُ رأسه من الركوع" متفق عليه (¬٣).
وروى أحمد بإسناد جيد عن الحسن "أن أصحابَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كانوا يفعلون ذلك" (¬٤).
---------------
(¬١) انظر مسائل عبد الله بن أحمد (٧٥ رقم ٢٧٠)، ورسالة الصلاة ص/ ٥٦.
(¬٢) في الصلاة، باب ١٢٣، حديث ٧٧٨. وأخرجه - أيضًا - ابن ماجه في الإقامة، باب ١٢، حديث ٨٤٤ - وانظر ما تقدم (٢/ ٣١١)، تعليق رقم ٢.
(¬٣) البخاري في الأذان، باب ٨٣ - ٨٦، حديث ٧٣٥، ٧٣٦، ٧٣٨، ٧٣٩، ومسلم في الصلاة، حديث ٣٩٠.
(¬٤) لم نجده في كتب الإمام أحمد المطبوعة، ورواه ابن عبد البر في التمهيد (٩/ ٢١٧) من طريقه. وأخرجه البخاري في جزء رفع اليدين ص/ ٧٥ رقم ٦٤، وابن أبى شيبة (١/ ٢٣٥)، والبيهقى (٢/ ٧٥) - وفي "معرفة السنن" (٢/ ٤١٧)، وابن حزم في=

الصفحة 326