كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: سمع الله لمن حمده حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ربنا ولك الحمد" متفق عليه (¬١) (ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد) لما روى علي قال: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ملء السماوات، وملء الأرض، وملء ما شئت من شيء بعد" رواه أحمد، ومسلم، والترمذي (¬٢) وصححه.
وفي "المحرر" و "الوجيز" و"المقنع"، و "المنتهى": "ملء السماء" لأنه كذلك في حديث ابن أبي أوفى (¬٣). والمنفرد كالإمام، خصوصاً وقد عضده قوله - صلى الله عليه وسلم -: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (¬٤).
(و) نقل عنه أبو الحارث: (إن شاء زاد على ذلك: أهل الثناء والمجد) قال أحمد: وأنا أقوله، وظاهره يستجب، واختاره أبو حفص، وصححه في "المغني" و"الشرح" وغيرهما، وتبعهم في "الإنصاف". وظاهر "التنقيح": لا يستحب. و"أهل" منصوب على النداء، أو مرفوع على الخبرية لمحذوف، أي أنت أهلهما (أحق ما قال العبدُ، وكلنا لك عبدٌ، لا مانع لما أعطيتَ، ولا
---------------
(¬١) تقدم تخريجه آنفاً.
(¬٢) أحمد (١/ ٩٤، ١٠٢)، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٧١، والترمذي في الصلاة باب ٨٢، حديث ٢٦٦.
(¬٣) أخرجه مسلم في الصلاة حديث ٤٧٦ (٢٠٤). وفي رواية أخرى له، ولأبى داود في الصلاة، باب ١٤٤، حديث ٨٤٦، ولابن ماجه في الإقامة، باب ١٨، حديث ٨٧٨، بلفظ: "السماوات".
(¬٤) جزء من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه. أخرجه البخاري في الأذان، باب ١٨، حديث ٦٣١.

الصفحة 334

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text