كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
لأن الواو للعطف، ولما لم يكن في الظاهر ما يعطف عليه، دل على أن في الكلام مقدراً
(وإن شاء) المصلي (قال: اللهم ربنا لك الحمد، بلا واو) نقله ابن منصور، لوروده في خبري ابن أبي أوفى (¬١)، وأبي سعيد الخدري (¬٢). (وهو) أي قول: "اللهم ربنا لك الحمد" (أفضل) منه مع الواو (وإن شاء) قاله (بواو) فيقول: "اللهم ربنا ولك الحمد" وذلك كله بحسب الروايات صحة وكثرة، وضدهما، من غير نظر لزيادة الحروف وقلتها.
"تنبيه" يجوز في "ملء الله السماوات" وما عطف عليه، النصب على الحال، أي مالئاً، والرفع على الصفة، أي حمداً لو كان أجساماً لملأ ذلك. وقوله: "من شيء بعد" أي كالكرسي وغيره، مما لا يعلم سعته إلا الله. ولمسلم وغيره: "وملء ما بينهما" (¬٣) والأول أشهر في الأخبار، واقتصر عليه الإمام والأصحاب.
(وإن عطس) المصلي (حال رفعه) من الركوع (فحمد) الله (لهما جميعاً) بأن قال: "ربنا ولك الحمد" أو نحوه مما ورد، ناوياً به العطاس، وذكر الانتقال (لم يجزئه نصاً)، (¬٤)، لأنه لم يخلصه للرفع، وصحح الموفق الإجزاء، كما لو قاله ذاهلاً. وإن نوى أحدهما تعين، ولم يجزئه عن الآخر (ومثل ذلك: لو أراد الشروع في الفاتحة فعطس، فقال: الحمد لله، ينوي
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ٣٣٤)، تعليق رقم ٣.
(¬٢) رواه مسلم في الصلاة حديث ٤٧٧.
(¬٣) جزء من حديث علي - رضي الله عنه -. تقدم تخريجه (٢/ ٣٣٤) تعليق رقم ٢.
(¬٤) في "ذ" بعد نصاً زيادة: "ولا تبطل به".