كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
بذلك عن العطاس والقراءة) لم يجزئه، لما تقدم.
(ورفع اليدين في مواضعه من تمام) فضيلة (الصلاة) وسننها (ومن رفع) يديه في مواضعه، فهو (أتم صلاة ممن لم يرفع) يديه، لما تقدم من الأخبار، نص عليه (¬١)، وقال لمحمد بن موسى (¬٢): لا ينهاك عن رفع اليدين إلا مبتدع، فعل ذلك الرسول (¬٣).
ويرفع من صلى قائماً، وجالساً، فرضاً، ونفلاً، قاله في "الفروع".
(وإذا رفع رأسه من الركوع، فذكر أنه لم يسبح في ركوعه، لم يعد إلى الركوع، إذا ذكره بعد اعتداله) لأنه انتفل إلى ركن مقصود، فلا يعود إلى واجب (فإن عاد إليه) أي إلى التسبيح بعد اعتداله (فقد زاد ركوعاً، تبطل الصلاة بعمده) كما لو لم يكن في التسبيح (فإن فعله) أي عاد إلى التسبيح بعد الاعتدال (ناسياً، أو جاهلاً، لم تبطل) صلاته بذلك (ويسجد للسهو) وجوباً، لأنه زيادة فعلية (فإن أدرك المأموم الإمام في هذا الركوع) العائد به إلى التسبيح بعد الاعتدال ناسياً، أو جاهلاً (لم يدرك الركعة) لأنه ملغى (ويأتي) ذلك (في سجود السهو) موضحاً.
(ثم يكبر، ويخر ساجداً، ولا يرفع يديه) بقوله ابن عمر: "وكان لا يفعل ذلك في السجود" متفق عليه (¬٤) (فيضع ركبتيه، ثم يديه) لما روى وائل ابن حجر قال: "رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض
---------------
(¬١) انظر مسائل صالح ص/ ٣٢٤، رقم ١٢٤٤.
(¬٢) هو ابن مشيش البغدادي من كبار أصحاب كتاب أحمد. طبقات الحنابلة (١/ ٣٢٣).
(¬٣) انظر بدائع الفوائد (٣/ ٧٦).
(¬٤) البخاري في الأذان، باب ٥٨٣ حديث ٧٣٥، ومسلم في الصلاة حديث ٣٩٠.