كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ويسن) للساجد (أن يجافي عضديه عن جنبيه، و) أن يجافي (بطنه عن فخذيه، و) أن يجافى (فخذيه عن ساقه) لما روى عبد الله بن بُحينة: "كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد تجنح في سجوده، حتى يرى وضح إبطيه" متفق عليه (¬١). وعن أبى حميد "أن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد أمكن جبهته وأنفه من الأرض، ونحى يديه عن جنبيه، ووضع يديه حذوَ منكبيه" رواه أبو داود (¬٢)، وقال أبو عبد الله فى رسالته (¬٣): جاء عن النبى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا سجد لو مرت بهيمة (¬٤)، لنفذتْ" (¬٥)، وذلك لشدة رفع مرفقيه وعضديه (ما لم يؤذ جاره) الذي بجانبه (¬٦) بفعل ذلك، فيجب تركه، لحصول الإيذاء المحرم من أجل فعله.
(ويضع يديه حذو منكبيه) لما تقدم في حديث أبي داود (وله أن يعتمد بمرفقيه على فخذيه إن طال) سجوده، ليستريح بذلك.
(و) يسن أن (يفرق بين ركبتيه، ورجليه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان إذا سجد فرق بين فخذيه" (¬٧).
---------------
(¬١) مسلم في الصلاة، حديث ٤٩٥، والبخاري بمعناه في الصلاة، باب ٢٧، حديث ٣٩٠، وفي الأذان، باب ١٣٠، حديث ٨٠٧، وفي المناقب، باب ٢٣، حديث ٣٥٦٤.
(¬٢) تقدم تخريجه (٢/ ٣٤٠)، تعليق رقم ٧.
(¬٣) رسالة الإمام أحمد بن حنبل في الصلاة، مطبوعة ضمن مجمومة رسائل في الصلاة ص/٥١.
(¬٤) لفظ رواية مسلم: بهمة وهي صغير أولاد الغنم، قالت ميمونة: كان النبى - صلى الله عليه وسلم - إذا سجد لو شاءت بهمة أن تمر بين يديه [لمرت]. "ش".
(¬٥) أخرج مسلم في الصلاة حديث ٤٩٦، وأبو داود في الصلاة باب ١٥٨ حديث ٨٩٨، والنسائى في التطبيق، باب ٥٢، حديث ١١٠٨، وابن ماجه فى الإقامة، باب ١٩، حديث ٨٨٠ عن ميمونة - رضي الله عنها -.
(¬٦) فى "ذ": "بجانبه".
(¬٧) أخرجه أبو داود في الصلاة باب ١١٧، حديث ٧٣٥، بلفظ: "فرَّجَ" من حديث أبي حميد - رضي الله عنه -.