كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
واحد من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك (¬١)، أي لا يجلس، قال في "شرح الفروع": وليس في شيء مما ذكر دليل صريح للمطلوب، كحديث إثبات جلسة الاستراحة، واختار الخلال رواية الجلوس لها، وقال (¬٢): رجع أبو عبد الله إلى هذا، لما روى مالك بن الحويرث: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -: "كان يجلس إذا رفع رأسه من السجود، قبل أن ينهض" متفق عليه (¬٣)، وفي لفظ له أيضًا: أنه "رأى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي فإذا كان في وترٍ من صلاته، لم ينهض، حتى يستوي فاعدًا" (¬٤) رواه الجماعة، إلا مسلمًا، وابن ماجه، وذكره أيضًا أبو حميد (¬٥) فى صفة صلاة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وهو حديث حسن صحيح، فيتعين العمل به والمصير إليه.
وأجيب: بأنه كان في آخر عمره عند كبره جمعًا ببن الأخبار.
---------------
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (١/ ٣٩٥) ولفظه: أدركت غير واحد من أصحاب النبي فكان إذا رفع رأسه من السجدة فى أول ركعة والثالثة، قام كما هو، ولم يجلس.
(¬٢) المسائل الفقهة من كتاب الروايتين والوجهين (١/ ١٢٨).
(¬٣) البخاري بنحوه في الأذان، باب ٤٥، ١٢٧، ١٤٣، حديث ٦٧٧، ٨٢٤،٨٠٢، ولم يروه مسلم.
(¬٤) رواه أبو داود في الصلاة، باب ١٤٢، حديث ٨٤٤، والترمذى في الصلاة، باب ٩٧، حديث ٢٨٧.
(¬٥) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ١١٧، حديث ٧٣٠، والترمذي في الصلاة، باب ١١٠، حديث ٣٠٤، وابن ماجه فى الإقامة، باب ٧٢، حديث ١٠٦١، وابن أبي شيبة (١/ ٢٣٥)، وأحمد (٥/ ٤٢٤)، والدارمي في الصلاة، باب ٩٢، حديث ١٣٦٣، وابن الجارود حديث (١٩٢)، وابن خزيمة (١/ ٢٩٧، ٣٤١) حديث ٥٨٧، ٥٨٨، ٦٨٥، وابن المنذر (٣/ ٢٠٤)، حديث ١٥١٤، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ١٨٢) حديث ١٨٦٧، والبيهقى (٢/ ٧٢، ١٢١، ١٢٣)، والبغوي (٣/ ١١ - ١٣) حديث ٥٥٥، ٥٥٦. وقال الترمذي: حسن صحيح.