كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(وذكر جماعة أنه لا بأس بزيادة "وحده لا شريك له" لفعل ابن عمر (¬١).
(والأولى تخفيفه، وعدم الزيادة عليه) أي التشهد؛ لحديث أبي عبيدة عن أبيه ابن مسعود (¬٢)؛ ولقول مسروق: "كنا إذا جلسنا مع أبي بكر كأنه على الرضف حتى يقوم". رواه أحمد (¬٣). وقال حنبل: رأيت أبا عبد الله يصلي، فإذا
---------------
(¬١) أخرجه أبو داود: حديث ٩٧١، وتقدم تخريجه (٢/ ٣٦١) تعليق رقم ٢.
(¬٢) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ١٨٨، حديث ٩٩٥، والترمذي في الصلاة، باب ١٥٣، حديث ٣٦٦، والنسائي في التطبيق، باب ١٠٥، حديث ١١٧٥، والطيالسي ص/ ٤٤، حديث ٣٣١، وإبن أبي شيبة (١/ ٢٩٥)، وأحمد (١/ ٣٨٦، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦، ٤٦٠)، وأبو يعلى (٩/ ١٤٩) حديث ٥٢٣٢، وابن المنذر (٣/ ٢٠٩) حديث ١٥٢١، والشاشي (٢/ ٣٣٢) حديث ٩٢٣ - ٩٢٨، والحاكم (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٢/ ١٣٤)، والبغوي (٣/ ١٦٨) حديث ٦٧٠، بلفظ: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس في الركعتين الأوليين كأنه على الرضف حتى يقوم"، لفظ الترمذي، وقال: حديث حسن إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه. وتعقبه النووي في الخلاصة (١/ ٤٣٦)، في المجموع (٣/ ٤٠٥) في تحسينه بقوله: وليس كما قال؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع أباه، ولم يدركه باتفاقهم، وقيل: ولد بعد موته، فهو منقطع. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٦٣): وهو منقطع؛ لأن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه.
وصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي لكن قال: ينظر، هل سمع سعد من أبي عبيدة.
(¬٣) لم نجده في مسنده، ورواه ابن أشيبة (١/ ٢٩٥) عن تميم بن سلمة بنحوه. وقال الحافظ في التلخيص الحبير (١/ ٢٦٣): إسناده صحيح. وروى الطحاوي (١/ ٢٧٠) موصولا، والبيهقي (٢/ ١٨٢) معلقا، عن مسروق قال: كان أبو بكر رضي الله عنه يسلم عن يمينة، وعن شماله، ثم ينتقل ساعتئذ كأنه على الرضف.