كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

عليه في رواية أبي داود (¬١)، واحتج بقول علي لعمر: صلى الله عليك (¬٢). وذكر في "شرح الهداية": أنه لا يصلى على غيره منفردًا، وحكى ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما، رواه سعيد، واللالكائي عنه (¬٣). قال الشيخ وجيه الدين (¬٤): الصلاة على غير الرسول جائزة تبعًا لا مقصودة، واختار الشيخ تقي الدين (¬٥) منصوص أحمد. قال: وذكره القاضي، وابن عقيل، وعبد القادر. قال: وإذا
---------------
(¬١) مسائل أبي داود ص /٧٧ - ٧٨.
(¬٢) رواه ابن سعد (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (٢/ ٧٤٥) وابن شبة في تاريخ المدينة (٣/ ٩٣٧ - ٩٣٨، ٩٤٠)، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٠٦) رقم ١٣١٤، وانظر جلاء الأفهام ص/ ٦٥٤ - ٦٥٥.
(¬٣) لم نجده في المطبوع من سنن سعيد، ورواه اللالكائي في أصول الاعتقاد (٧/ ١٣٩٦) رقم ٢٦٧٦. ورواه - أيضًا - عبد الرزاق (٢/ ٢١٦) رقم ٣١١٩، وابن أبي شيبة (٢/ ٥١٩) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم ص/٦٩، رقم ٧٥، والطبرانى في الكبير (١١/ ٣٠٥) رقم ١١٨١٣، والسهمي فى تاريخ جرجان (ص/ ٣٥)، والبيهقي (٢/ ١٥٣)، وفي شعب الإيمان (٢/ ٢١٨) رقم ١٥٨٥، والخطيب في الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٠٥) رقم ١٣٠٩، ١٣١٠، وفي الموضح (٢/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما، قال: لا تصلوا صلاة على أحد إلَّا على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولكن يدعى للمسلمين والمسلمات بالاستغفار. وفي لفظ: ما ينبغي الصلاة من أحد على أحد إلا على النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال البيهقي: يريد به الصلاة التي هى تحتية لذكره على وجه التعظيم، فأما صلاته على غيره فأنها كانت بمعنى الدعاء والتبريك، وتلك جائزة على غيره. وقال الحافظ في الفتح (٨/ ٥٣٤): إسناده صحيح.
(¬٤) هو: أسعد - ويسمى محمد - بن المُنَجّى بن بركات بن المؤمل التنوخي المعري، ثم الدمشقي القاضي أبو المعالي، له تصانيف، توفي سنة ٦٠٦ رحمه الله تعالى. (المنهج الأحمد ٤/ ٨١).
(¬٥) انظر مجموع الفتاوى (٢٢/ ٤٧٣) و (٢٧/ ٤١٠) الاختيارات الفقهية ص/ ٨٤.

الصفحة 367