كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
بأس) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه، فيدعو" (¬١).
وعن أبي بكر أنه قال: يا رسول الله، علمني دعاء أدعو به في صلاتي، فقال: قل: اللهم إني ظلمتُ نفسى ظلمًا كثيرًا، ولا يغفرُ الذنوب إلا أنت، فأغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم" متفق عليه (¬٢).
وعن علي أن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - "كان من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت" رواه الترمذي (¬٣) وصححه.
وعن معاذ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك، رواه أحمد (¬٤).
---------------
(¬١) أخرجه البخاري في الأذان، باب ١٥٠، حديث ٨٣٥، ومسلم بنحوه في الصلاة، حديث ٤٠٢ (٥٦ - ٥٨)، من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
(¬٢) البخاري في الأذان، باب ١٤٩، حديث ٨٣٤، ومسلم في الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، حديث ٢٧٠٥.
(¬٣) في الدعوات، باب ٣٢، حديث ٣٤٢١. وأخرجه - أيضًا - مسلم في المسافرين، حديث ٧٧٠.
(¬٤) المسند (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥، ٢٤٧). وأخرجه - أيضًا - أبو داود في الصلاة، باب ٣٦١، حديث ١٥٢٢، والنسائي في السهو، باب ٦٠، حديث ١٣٠٢، وفي عمل اليوم والليلة ص/ ١٨٧ حديث ١٠٩، وابن خزيمة (١/ ٣٦٩) حديث ٧٥١، وابن حبان "الإحسان" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦)، حديث ٢٠٢٠، ٢٠٢١، والطبراني في الكبير (٢٠/ ٦٠) حديث ١١٠، وابن السني في عمل اليوم والليلة ص/ ٦٢، حديث ١١٨، والحاكم (١/ ٢٧٣)، وصححه على شرطهما. ووافقه الذهبي. وتعقبهما الحافظ في نتائج الأفكار (٢/ ٢٨٣) بقوله: أما صحيح، فصحيح، وأما الشرط فيه نظر، فإنهما لم يخرجا لعقبة، ولا البخاري لشيخه، ولا أخرجا من رواية الصنابحي عن معاذ - رضي الله عنه - شيئًا اهـ.
وقال النووي في المجموع (٣/ ٤٣٠): رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح.