كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(ولا بأس بالدعاء) في الصلاة (لشخص معين) روي عن علي (¬١) وأبي الدرداء (¬٢)؛ لقول النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قومه: "اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة" (¬٣)؛ ولأنه دعاء لبعض المؤمنين أشبه ما لو قال: رب اغفر لي ولوالدي. قال الميموني (¬٤): سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي: أنا أدعو لقُوم منذ سنين في صلاتي، أبوك أحدهم (ما لم يأت بكاف الخطاب، فإن أتى به) أي بكاف الخطاب (بطلت) صلاته؛ لخبر تشميت العاطس (¬٥).
وقوله - صلى الله عليه وسلم - لإبليس: "ألعنك بلعنة الله" (¬٦) قبل التحريم، أو مؤول، أو في خصائصه (وظاهوه لغير النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في التشهد، وهو السلام عليك أيها
---------------
= وقال الحافظ في الفتح (٢/ ٣٢١): واستدل به على جواز الدعاء في الصلاة بما اختار المصلى عن أمر الدنيا والآخرة.
(¬١) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣١٧)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤٤)، والبيهقي (٢/ ٢٤٥).
(¬٢) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٤١)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ٢٤٤) رقم ١٥٧٩، والبيهقي (٢/ ٢٤٥).
(¬٣) أخرجه البخاري في الأدب، باب ١١٠، حديث ٦٢٠٠، ومسلم في المساجد، حديث ٦٧٥، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.
(¬٤) مناقب الإِمام أحمد ص/ ٣٥٧ - ٣٥٨، تاريخ دمشق (٥١/ ٣٧٦).
(¬٥) أخرجه مسلم في المساجد، حديث ٥٣٧، عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه، قال: بينا أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجل من القوم، فقلت: يرحمك الله. . . الحديث، وفي آخره: قال - صلى الله عليه وسلم -: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، والتكبير، وقراءة القرآن.
(¬٦) أخرجه مسلم في المساجد، حديث ٥٤٢، عن أبي الدرداء - رضي الله عنه -.