كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(فإن زاد: "وبركاته" جاز) لفعل النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. رواه أبو داود من حديث وائل (¬١) (والأولى تركه) كما في أكثر الأحاديث.
(فإن لم يقل "ورحمة الله" في غير صلاة الجنازة لم يجزئه) لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله، وقال: "صلوا كما رأيتموني أصلى" (¬٢) وهو سلام في صلاة ورد مقرونًا بالرحمة، فلم يجزئه بدونها، كالسلام في التشهد.
(و) يسلم (عن يساره كذلك) لما تقدم، وأصح الروايات عن النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنهما تسليمتان. فعن سعد قال: "كنت أرى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره، حتى يرى بياض خده" رواه مسلم (¬٣).
(والالتفات سنة) قال أحمد (¬٤): ثبت عندنا من غير وجه "أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يسلم عن يمينه ويساره -، حتى يرى بياض خده" (¬٥).
(ويكون) التفاته (عن يساره أكثر) لفعله - صلى الله عليه وسلم -. رواه يحيى بن محمَّد بن صاعد عن عمار قال: "كان يسلم عن يمينه حتى يرى بياض خده الأيمن، وإذا سلم عن يساره يرى بياض خده الأيمن والأيسر" (¬٦) فيلتفت (بحيث يرى خداه.
---------------
(¬١) أبو داود في الصلاة، باب ١٨٩، حديث رقم ٩٩٧. وقال النووي في المجموع (٣/ ٤٢٢): إسناده صحيح وقال الحافظ في بلوغ المرام ص/ ٥٦ حديث رقم ٣٣٩ - : رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(¬٢) تقدم تخريجه: (٢/ ٣٣٤) تعليق رقم ٤.
(¬٣) في المساجد، حديث ٥٨٢.
(¬٤) المغني (٢/ ٢٤٧).
(¬٥) تقدم تخريجه قريبًا من حديث عمار، وعبد الله بن مسعود، وسعد رضي الله عنهم. وأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢٩٩)، عن البراء رضي الله عنه. وروي من سهل بن سعد، وطلق بن علي رضي الله عنهما. انظر: "مجمع الزوائد": (٢/ ١٤٥).
(¬٦) رواه الدارقطني (١/ ١٥٦)، ورواه غيره بنحوه. تقدم تخريجه (٢/ ٣٧٤) تعليق رقم ٣.

الصفحة 377