كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

يجهر إمام بـ) التسليمة (الأولى فقط) وإن الجهر في غير القراءة أنما كان للإعلام بالانتقال من ركن إلى ركن (¬١)، وقد حصل بالجهر بالأولى (ويسرهما) أي التسليمتين (غيره) وهو المنفرد والمأموم إلا لحاجة. وتقدم.
(ويستحب جزمه، و) هو (عدم إعرابه، فيقف على كل تسليمة) لأن المراد بالجزم هنا معناه اللغوي، أي قطع إعراب آخر الجلالة بحذف الجر منها، وبحذف الرفع منها (¬٢)، وبحذف الرفع في راء "أكبر" في التكبير.
(وحذفه) أي: السلام (سنة) لقول أبي هريرة: "حذف السلام سنة" (¬٣)
---------------
(¬١) في "ذ" زيادة: "آخر".
(¬٢) و"بحذف الرفع منها" ليس في "ذ".
(¬٣) أخرجه الترمذي في الصلاة، باب ١٠٧، حديث ٢٩٧، وابن خزيمة (١/ ٣٦٢) رقم ٧٣٥، والحاكم (١/ ٢٣١)، والبيهقي (٢/ ١٨٠) عن أبي هريرة رضي الله عنه موقوفًا من قوله. وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
رواه أبو داود في الصلاة، باب ١٩٢، حديث ١٠٠٤، وأحمد (٢/ ٥٣٣)، وابن خزيمة (١/ ٣٦٢) حديث ٧٣٥، والحاكم (١/ ٢٣١)، والبيهقى (٢/ ١٨٠) مرفوعًا. وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
وقد اختلف رأى النقاد في رفع هذا الحديث ووقفه، فصحح الحاكم المرفوع، ومال إليه البيهقي؛ فإنه قال: وكأنه (أي الوقف) تقصير عن بعض الرواة.
وذهب الإِمام الترمذي إلى تصحيح الوقف، وإليه مال الإِمام أبو داود حيث نقل - عقب رواته مرفوعًا - عن ابن المبارك، والإمام أحمد نهيهما عن رفعه. وقال الدارقطني في العلل (٩/ ٢٤٥) رقم ١٧٣٦: والصحيح عن الأوزاعي أن موقوف على أبي هريرة. وضعف الإمام أبو حاتم كما في العلل لابنه (١/ ١٣١) المرفوع، والموقوف فقال في المرفوع: ليته يصح عن أبي هريرة، وقال في الموقوف: حديث منكر.
وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٥/ ١٤٢ - ١٤٣): وهو لا يصح لا مرفوعًا هكذا، ولا موقوفًا. ثم فصل الكلام فيه. وإليه ذهب ابن التركماني في الجوهر النقي (٢/ ١٨٠).

الصفحة 378