كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

فصل
(يسن ذكر الله والدعاء والاستغفار عقب الصلاة) المكتوبة (كما ورد) في الأخبار على ما ستقف عليه مفصلاً، قال ابن نصر الله في "الشرح": والظاهر أن مرادهم به أن يقول ذلك وهو قاعد، ولو قاله بعد قيامه، وفي ذهابه، فالظاهر أنه مصيب للسنة أيضاً، إذ لا تحجير في ذلك، ولو شغل عن ذلك، ثم تذكره فذكره، فالظاهر حصول أجره الخاص له أيضاً إذا كان قريباً للعذر، أما لو تركه عمداً، ثم استدركه بعد زمن طويل، فالظاهر فوات أجره الخاص، وبقاء أجر الذكر المطلق له.
(فيقول: أستغفر الله ثلاثاً، اللهم أنت السلام ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام) لما روى ثوبان أن النبيَّ: "كان إذا سلم استغفر ثلاثًا، ويقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام" رواه مسلم (¬١).
ومما ورد من الذكر: ما روي عن عبد الله بن الزبير أنه كان يقول دبر كل صلاة حين يسلم: (لا إله الا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين، ولو كره الكافرون) قال ابن الزبير: "وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن دبر كل صلاة" رواه مسلم (¬٢).
وعن المغيرة بن شعبة "أنه كتب إلى معاوية: سمعت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: في
---------------
(¬١) في المساجد، حديث ٥٩١، ولفظه: "إذا انصرف من صلاته".
(¬٢) في المساجد حديث ٥٩٤.

الصفحة 386