كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
قال: "كان لي مدخلان من النبي - صلى الله عليه وسلم - بالليل والنهار، فإذا دخلت عليه وهو يصلي يتنحنح لي" (¬١) وللنسائي معناه، ولأنها صوت لا يدل بنفسه، ولا مع لفظ غيره على معي لكونها حروفًا غير محققة، كصوت أغفل، ولا يسمى فاعلها متكلمًا بخلاف النفخ والتأوه.
"تنبيه" ما ذكره المصنف، وصاحب "المنتهى" ومن وافقهما: كالجمع بين كلام الإمام، والأصحاب، فإن الإِمام كان يتنحنح في صلاته كما تقدم، والأصحاب جعلوا النحنحة، كالنفخ والقهقهة، وحملوا ما روي عن الإمام علي أنَّه لم يأت بحرفين، ورده الموفق بأن ظاهر حالة أنَّه لم يعتبر ذلك؛ لأن الحاجة تدعو إليها.
(ويكره استدعاء البكاء كـ) ـما يكره استدعاء (الضحك) لئلا يظهر حرفان فتبطل صلاته (ويأتي إذا لحن في الصلاة في) باب (صلاة الجماعة) مفصلًا.
"تتمة" علم كما سبق، أن الكلام المبطل للصلاة: ما انتظم حرفين فصاعدًا؛ لأن الحرفين يكونان كلمة، كأب وأخ وكذلك الأفعال والحروف، لا تنتظم كلمة من أقل من حرفين، قاله في "الشرح"، ويرد عليه نحو: ق وع (¬٢).
---------------
(¬١) تقدم تخريجه ص/ ٤٣٢ تعليق رقم ٢.
(¬٢) وقد يقال المحذوف: لعله كالثابت "ش".