كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)
(وهي) أي: شروط الصلاة (تسعة: الإِسلام، والعقل، والتمييز) وهذه الثلاثة شرط في كل عبادة، ولذلك أسقطها في "المقنع" وغيره، إلا التمييز في الحج؛ فإنه يصح ممن لم يميز، ولو أنه ابن ساعة، ويحرم عنه وليه، كما يأتي.(و) الرابع: (الطهارة من الحدث) الأكبر، والأصغر، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبلُ اللهُ صلاةً بغير طهورٍ" الحديث، رواه مسلم (¬١).
(وتقدمت) مفصلة (وتأتي بقيتها) أي: الشروط.
(والخامس: دخول الوقت) لقوله تعالى: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} (¬٢)، قال ابن عباس: "دلوكها إذا فاء الفيء" (¬٣) ويقال: هو غروبها، وقيل: طلوعها، وهو غريب. قال عمر: "الصلاة لها وقت شرطه الله لها لا تصح إلا به" (¬٤) وحديث جبريل حين أَمَّ النَّبيَّ في الصلوات الخمس، ثم قال: "يا محمدُ هذا وقتُ الأنبياءٍ من قبلِك" (¬٥).
---------------
(¬١) في الطهارة، حديث ٢٢٤، عن ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬٢) سورة الإسراء، الآية: ٧٨.
(¬٣) رواه مالك في وقوت الصلاة، باب (١/ ١١) ومن طريقه ابن أبي شيية (٢/ ٢٣٥) عن داود بن الحصين، قال أخبرني مُخْبر أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما كان يقول:. . . الحديث.
قال ابن عبد البر فى الاستذكار (١/ ٢٧١): المخبر هاهنا عكرمة. . . وكان مالك يكتم اسمه لكلام سعيد بن المسيب فيه. وانظر الأوسط لابن المنذر (٢/ ٣٢٢) رقم ٩٣٧، ٩٤١.
(¬٤) رواه ابن حزم في المحلى (٢/ ٢٣٩) وإسناده منقطع.
(¬٥) أخرجه أبو داود في الصلاة، باب ٢، حديث ٣٩٣، والترمذي في الصلاة، باب ١، حديث ١٤٩، والشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ٥٠)، وعبد الرزاق (١/ ٥٣١) حديث ٢٠٢٨، وابن أبي شيبة (١/ ٣١٧)، وأحمد (١/ ٣٣٣، ٣٥٤)، وعبد بن حميد =