كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

(ولا يستحب ذلك في بقية الصلوات). نص عليه، ذكره ابن تمبم، واقتصر عليه في "المبدع" وغيره.
(ثم يليه) أي: يلي وقت الضرورة للعصر (وقت المغرب) وهو في الأصل: مصدر غربت الشمس - بفتح الراء وضمها - غروبًا ومغربًا، ويطلق في اللغة على وقت الغروب، ومكانه، فسميت هذه الصلاة باسم وقتها، كما تقدم.
(وهي وتر النهار) لاتصالها به، فكأنها فعلت فيه، وليس المراد: الوتر المشهور، بل إنها ثلاث ركعات.
(ولا يكره تسميتها بالعشاء) قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب (و) تسميتها (بالمغرب أولى) قال المجد وغيره: الأفضل تسميتها بالمغرب.
(وهي ثلاث ركعات) إجماعًا، حضرًا وسفرًا.
(ولها وقتان) (¬١) قال في "الإنصاف": على الصحيح من المذهب، وعليه
---------------
(¬١) قوله: ولها وقتان على الصحيح من المذهب، وعليه جماهير الأصحاب.
فائدة: بلغار - بضم الباء الموحدة وإسكان اللام وبالغين المعجمة والراء المهملة - في أقصى بلاد الترك، وذكر بعضهم عمن أخبره أن الشمس إذا غربت عندهم من هاهنا يطلع الفجر، ثم بعد قليل تطلع الشمس، سئل أبو حامد. كيف يصلون؟ فقال: يعتبر صومهم وصلاتهم بأقرب البلاد إليهم. وقال ابن العماد: والأحسن فيه - كما قال بعض الشيوخ - أنهم يقدرون ذلك، ويعتبرون الليل والنهار، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في يوم الدجال إنه كسنة، وكشهر -: اقدروا له - حين سأله الصحابة عن الصوم والصلاة فيه - وبه يحصل الجواب عن تردد القرافي في قوم "لا تغيب الشمس عندهم إلا مقدار الصلاة، فهل يشغلون بصلاة المغرب، أو يشغلون بالأكل حتَّى يقووا على صوم الغد، إذا كان رمضان" ا هـ نقله م ص في حاشية المنتهي. "ش".

الصفحة 92