كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 2)

وقد قال الخليل بن أحمد وغيره (¬١): البياض لا يجب إلا عند طلوع الفجر.

(ثم يليه) أي: وقت المغرب (العشاء) بكسر العين والمد: اسم لأول الظلام، سميت الصلاة بذلك لأنها تفعل فيه، ويقال لها عشاء الآخرة (¬٢)، وأنكره الأصمعي، وغلطوه في إنكاره (¬٣).
(وهي أربع ركعات) إجماعًا.

(ولا يكره تسميتها بالعتمة) لقول عائشة: "كانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيبَ الشفقُ إلى ثلثِ الليلِ" رواه البخاري (¬٤).
والعتمة في اللغة: شدة الظلمة. والأفضل أن تسمى العشاء، قاله في "المبدع".
(ويكره النوم قبلها، ولو كان له من يوقظه، والحديث بعدها) لحديث أبي برزة الأسلمي أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - "كان يستحبُّ أن يؤخرَ العشاءَ التي تدعونهَا العتمة، وكان يكرهُ النوم قبلها والحديثَ بعدها" متفق عليه (¬٥).
وعلله القرطبي (¬٦): بأن الله تعالى جعل الليل سكنًا، وهذا يخرجه عن ذلك.
(إلا) الحديث (في أمر المسلمين، أو شغل، أو شيء يسير، أو مع
---------------
(¬١) انظر: معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٥١) ولسان العرب (١٠/ ١٠٨).
(¬٢) كذا في الأصول، والصواب: "العشاء الآخرة" كما في المجموع (٣/ ٣٩).
(¬٣) الأذكار للنووى مع شرحها الفتوحات الربانية (٧/ ١٣٨)، والمجموع (٣/ ٣٩)، وفتح الباري (٢/ ٣٣).
(¬٤) في الأذان بابه ١٦٢، حديث ٨٦٤، وأخرجه مسلم في المساجد، حديث ٦٣٨ بنحوه.
(¬٥) البخاري في المواقيت، باب ١٣، ٨٣٩ حديث ٥٤٧، ٥٩٩، وفي الأذان، باب ١٠٤، حديث ٧٧١، ومسلم في المساجد، حديث ٦٤٧.
(¬٦) الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ١٣٨).

الصفحة 95