كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

النار كالبهائم، وهم فيها على قدر ثوابهم خلافاً لمن قال: لا يأكلون ولا يشربون فيها (¬١)، أو أنهم في ربض الجنة (¬٢)، أي ما حولها. قال في "المنتهى" و"شرحه": وتنعقد بهم الجماعة لا الجمعة (قال الشيخ (¬٣): ونراهم) أي الجن (فيها) أي الجنة (ولا يرونا) (¬٤) فيها عكس ما في الدنيا.
(وليس منهم رسول) وأما قوله تعالى: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ} (¬٥) فهي كقوله: {يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ} (¬٦) وإنما يخرجان من إحدهما، وكقوله: {وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا} (¬٧) وإنما هو في سماء واحدة. قال ابن حامد: الجن كالإنس فى التكليف والعبادات. قال: ومذاهب العلماء إخراج الملائكة من التكليف، والوعد، والوعيد. وقال الشيخ تقي الدين (¬٨): ليس الجن كالإنس في الحد والحقيقة، فلا يكون ما أمروا
---------------
= عنه. يراجع: الأشباه والنظائر لابن نجيم مع شرحه للحموي (٢/ ١٨١، ١٨٥)، والملل والنحل لابن حزم (٤/ ٢٨).
(¬١) وهو مجاهد. "ش".
(¬٢) وممن قال بهذا القول: سهل بن عبد الله، كما ذكره العلامة ابن القيم في طريق الهجرتين ص/٧٢٤، وعمر بن عبد العزيز، كما ذكره ابن نجيم في الأشباه ص/ ٣٣٠. قال الشبلي: (وهذا القول مأثور عن مالك، والشافعي، وأحمد، وأبي يوسف، ومحمد، حكاه ابن تيمية في جواب ابن مري. وهو خلاف ما حكاه ابن حزم عن أبي يوسف). اهـ. انظر غرائب وعجائب الجن ص/ ٩٢. وفتح الباري (٦/ ٣٤٦).
(¬٣) في مجموع الفتاوى (٤/ ٢٣٣): (وروي في حديث رواه الطبراني: أنهم يكونون في ربض الجنة، يراهم الإنس من حيث لا يرونهم).
(¬٤) وذكره الحارث المحاسبي. "ش". وانظر غرائب وعجائب الجن ص/ ٩٢.
(¬٥) سورة الأنعام، الآية: ١٣٠.
(¬٦) سورة الرحمن، الآية: ٢٢.
(¬٧) سورة نوح، الآية ١٦.
(¬٨) الاختيارات الفقهية ص/ ١٠٦.

الصفحة 181

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text