كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
ذراع الحديد بقدر الثمن. وعلى هذا فالميل بذراع الحديد على القول المشهور خمسة آلاف ذراع ومائتان وخمسون ذراعًا. قال: وهذه فائدة نفيسة، قل من ينبه عليها ا هـ.
قال الأثرم (¬١): قيل لأبي عبد الله: في كم تقصر الصلاة؟ قال: في أربعة برد. قيل له: مسيرة يوم تام؟ قال: لا، أربعة برد، ستة عشر فرسخا، مسيرة يومين.
وقد قدره ابن عباس من عسفان إلى مكة، ومن الطائف إلى مكة، ومن جدة إلى مكة. وذلك لما روى ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أهل مكة لا تقصروا في أقل (¬٢) من أربعة برد، من مكة إلى عسفانَ" رواه الدارقطني (¬٣). وقد روي موقوفًا على ابن عباس (¬٤).
---------------
(¬١) لعله ذكره في سننه، ولم تطبع. وقد ذكره -أيضًا- أبو داود في مسائله ص / ٧٤، وصالح في مسائله (١/ ١٣٥) رقم ٢٦، وعبد الله في مسائله (٢/ ٣٨٦) رقم ٥٤٦، وابن هاني في مسائله (١/ ٨١) رقم ٤٥٤.
(¬٢) في "سنن الدارقطني": "أدنى".
(¬٣) (١/ ٣٨٧). وأخرجه -أيضًا- الطبراني في الكبير (١١/ ٩٦)، حديث ١١١٦٢، والبيهقي (٣/ ١٣٧ - ١٣٨) وقال: وهذا حديث ضعيف، إسماعيل بن عياش: لا يحتج به، وعبد الوهاب بن مجاهد: ضعيف بمرة، والصحيح: أن ذلك من قول ابن عباس رضي الله عنهما. وضعفه -أيضًا- عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ٤٠). وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧٣١)، والمجموع ٤/ ١٩٢): ضعيف جدًّا، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس رضي الله عنهما. وضعفه -أيضًا- الحافظ في التلخيص الحبير (٢/ ٤٦)، وفي الفتح (٢/ ٥٦٦) وقال في التلخيص الحبير: والصحيح عن ابن عباس من قوله.
(¬٤) رواه الشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ١٨٣ - ١٨٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٥٢٤) رقم ٤٢٩٧، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٤٥)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٤٧، ٣٦٤) =