كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

فصل (تشترط نية القصر)
لأن الأصل الإتمام، وإطلاق النية ينصرف إليه، كما لو نوى الصلاة مطلقًا، انصرف إلى الانفراد.
(والعلم بها عند الإحرام) هكذا في "الفروع". قال ابن نصر الله: ولم نعلم معنى قوله: والعلم بها اه. وقال بعض المتأخرين: معناه: العلم بالنية فيما إذا تقدمت بالزمن اليسير، بخلاف غير المقصورة، فإنَّه يكفي استصحاب النية حكمًا لا ذكرًا عند التكبير.
قلت: وأقرب من ذلك أن يقال: معناه أنَّه يشترط العلم بكونه نوى القصر في ابتداء إحرامه، بأن لا يطرأ عليه شك هل نواه؟ فإن طرأ عليه لزمه الإتمام.
(و) يشترط أَيضًا العلم بـ (ـأن إمامه إذن) أي حال الصلاة (مسافر، ولو بإمارة وعلامه، كهيئة لباس) إقامة للظن مقام العلم.
و (لا) يشترط أن يعلم (أن إمامه نوى القصر عملًا بالظن) لأنه يتعذر العلم (فلو قال) المأموم: (إن أتم) الإِمام (أتممت، وإن قصر قصرت، لم يضر) ذلك في صحة صلاته. وإن سبق إمامه الحدث فخرج قبل علمه بحاله، فله القصر، عملَا بالظاهر، وقيل: يلزمه؛ الإتمام لأنه الأصل.
(وإن صلى مقيم، ومسافر خلف) إمام (مسافر، أتم المقيم، إذا سلم إمامه) إجماعًا.
وإذا أم مسافر مقيمين، فأتم بهم الصلاة صح؛ لأن المسافر يلزمه الإتمام بنيته.
(ويسن أن يقول الإِمام) المسافر (للمقيمين: أتموا، فإنا

الصفحة 278