كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

وجليد (قصر أبدًا) لأنَّه - صلى الله عليه وسلم - (أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر الصَّلاة) رواه أحمد وأبو داود والبيهقي (¬١). وقال: تفرد معمر بروايته مسندًا.
ورواه علي بن المبارك مرسلًا. ولما فتح النَّبيّ مكّة أقام فيها تسع عشرة يصلِّي ركعتين. رواه البُخاريّ (¬٢).
---------------
(¬١) أحمد (٣/ ٢٩٥)، وأبو داود في الصلاة، باب ٢٨٠، حديث ١٢٣٥، والبيهقي (٣/ ١٥٢)، عن طريق معمر، عن يَحْيَى بن أبي كثيرُ عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر رضي الله عنه مرفوعًا.
وأخرجه -أيضًا- التِّرمذيُّ في العلل الكبير (١٥٨)، وعبد الرَّزاق (٢/ ٥٣٢) حديث ٤٣٣٥، وعبد بن حميد (٣/ ٧١) حديث ١١٣٩، وابن حبان "الإحسان" (٦/ ٤٥٦) حديث (٢٧٤٩، ٢٧٥٢)، وابن حزم في المحلى (٥/ ٢٥).
قال أبو داود: غير معمر يرسله ولا يسنده. وقال الترمذي في العلل الكبير ص/ ٩٥: سألت محمدًا [البُخاريّ] عن هذا الحديث، فقال: روى عن ابن ثوبان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا.
وقال الحافظ في الدراية (١/ ٢١٢): ورواته، ثقات إلَّا أن أبا داود قال هو وغيره: تفرد بوصله معمر. وقال في التلخيص الحبير (٢/ ٤٥): وأعله الدارقطني في العلل بالإرسال والانقطاع، وأن علي بن المبارك وغيره من الحفَّاظ رووه عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن ثوبان مرسلًا.
ومال ابن حزم إلى تصحيحه. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧٣٤): الحديث صحيح الإسناد على شرط البُخاريّ ومسلم، ولا يقدح فيه تفرد معمر، فإنَّه ثقة. حافظ، فزيادته مقبولة.
وقال في المجموع (٤/ ٢١٦): روي مسندًا ومرسلًا، قال بعضهم: رواية المرسل أصح. قلت: ورواية المسند تفرد بها معمر بن راشد، وهو إمام مجمع على جلالته، وباقي الإسناد صحيح على شرط البُخاريّ ومسلم، فالحديث صحيح؛ لأن الصحيح أنَّه إذا كان في الحديث إرسال وإسناد، حكم بالمسند.
(¬٢) في تقصير الصَّلاة، باب ١، حديث ١٠٨٠، وفي المغازي، باب ٥٢، حديث ٤٢٩٨، ٤٢٩٩، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الصفحة 282