كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
فصل في صلاة الخوف
وهي ثابتة بقوله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} الآية (¬١). وما ثبت في حقه ثبت في حق أمته، ما لم يقم دليل على اختصاصه؛ لأن الله أمر باتباعه، وتخصيصه بالخطاب لا يقتضي تخصصه (¬٢) بالحكم، بدليل قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة} (¬٣).
وبالسنة فقد ثبت وصح أنَّه - صلى الله عليه وسلم - صلاها (¬٤)، وأجمع الصحابة على فعلها، وصلاها علي (¬٥)، وأبو موسى الأشعري (¬٦)، وحذيفة (¬٧).
---------------
(¬١) سورة النساء، الآية: ١٠٢.
(¬٢) في "ح" و"ذ": "تخصيصه".
(¬٣) سورة التوبة، الآية: ١٠٣.
(¬٤) انظر تخريج الأحاديث الآتية.
(¬٥) ذكره البيهقي (٣/ ٢٥٢)، تعليقًا بصيغة التمريض. وانظر المجموع (٤/ ٢٦٠).
(¬٦) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٤٦٢، ٤٦٥)، وخليفة بن خياط في تاريخه ص/١٣٩، والطبراني في "الأوسط" (٨/ ٢٣٢) رقم ٧٤٧٢، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان (١/ ٢٤١، ٢٤٢)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان (١/ ٥٨ - ٥٩)، والبيهقي (٣/ ٢٥٢). وذكره أبو داود في الصلاة، باب ٢٨١ (٢/ ٢٩) معلقًا. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ١٩٧)، وقال: رواه الطبراني في "الكبير" و"الأوسط" بنحوه. ورجال "الكبير" رجال الصحيح. وذكره البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة (٢/ ٣٤٧)، والحافظ في المطالب العالية (١/ ٣٠١) رقم ٧٦٨، وأعلاه بالانقطاع.
(¬٧) رواه أبو داود في الصلاة، باب ٢٨٧، حديث ١٢٤٦، والنسائي في صلاة الخوف، حديث ١٥٢٨، وابن أبي شيبة (٢/ ٤٦١)، وأحمد (٥/ ٣٨٥، ٣٩٩)، وابن =