كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

(أن يؤم في عيد، وكسوف، واستسقاء) لعدم شمول ولايته لذلك. والمراد على ما سبق (إلا أن يقلد جميع الصلوات فتدخل) المذكورات (في عمومها) للإتيان بصيغة العموم.
(وهي فرض عين) بالإجماع (¬١): وسنده: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} (¬٢)، ولا يجب السعي إلا لواجب، والمراد به: الذهاب إليها لا الإسراع.
والسنة: ومنها قول ابن مسعود: قال النبِي - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممتُ أن آمر رجلًا يصلي بالناسِ، ثم أحرق على رجالٍ يتخلفُون عن الجمعةِ بيوتهم" (¬٣) وقال أبو هريرة وابن عمر: "لينتهيَنَّ أقوامٌ عن ودعهم الجمعاتِ، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن من الغافِلين" (¬٤) رواهما مسلم.
(على كل مسلم بالغ عاقل) لأن ذلك شرط للتكليف، فلا تجب على مجنون إجماعًا (¬٥)، ولا على صبي؛ لما روى طارق بن شهاب مرفوعًا: "الجمعةُ حقٌّ واجبٌ على كل مسلمٍ في جماعةٍ، إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" رواه أبو داود (¬٦). وقال: طارق قد رأي النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا. وإسناده ثقات، قاله في "المبدع".
---------------
(¬١) انظر الإجماع لابن المنذر (ص / ٣٨) رقم ٥٥، والمجموع شرح المهذب (٤/ ٣١١).
(¬٢) سورة الجمعة، الآية: ٩.
(¬٣) مسلم في المساجد، حديث ٦٥٢.
(¬٤) مسلم في الجمعة، حديث ٨٦٥، مرفوعًا.
(¬٥) انظر الإنصاف (٥/ ١٦٠).
(¬٦) في الصلاة، باب ٢١٥، حديث ١٠٦٧. وأخرجه -أيضًا- الطبراني في الكبير (٨/ ٣٨٥) حديث ٨٢٠٦، والدارقطني (٢/ ٣)، والبيهقي (٣/ ١٧٢، ١٨٣).
قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يسمع منه شيئًا. وقال البيهقي =

الصفحة 322