كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

فصل
(يشترط لصحتها) أي الجمعة (أربعة شروط: أحدها الوقت) لأنها مفروضة فاشترط لها كبقية المفروضات (فلا تصح قبله) أي قبل الوقت (ولا بعده) إجماعًا. (وأوله) أي أول وقت الجمعة (أول وقت صلاة العيد نصًّا) (¬١) لقول عبد الله بن سيدان السلمي قال: "شهدتُ الجمعةَ مع أبي بكر، فكانت خطبتُه وصلاتُه قبل نصفِ النهارِ، ثم شهدتها مع عمرَ، فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: قد انتصف النهارُ، ثم شهدتها مع عثمانَ، فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: قد زالَ النهارُ، فما رأيتُ أحدًا عاب ذلك ولا أنكره" رواه الدارقطني، وأحمد (¬٢)، واحتج به (¬٣).
---------------
(¬١) انظر الانتصار في المسائل الكبار (٢/ ٥٧٦).
(¬٢) سنن الدارقطني (٢/ ١٧). ورواه -أيضًا- ابن أبي شيبة (٢/ ١٠٧)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٥٤) رقم ٩٩٥، والعقيلى (٢/ ٢٦٥) وذكره الحافظ في نغليق التعليق (٢/ ٣٥٦) وعزاء لأبي نعيم [الفضل بن دكين] في كتاب الصلاة ولم نجده في المطبوع منه. وأخرجه عبد الرزاق (٣/ ١٧٥) رقم ٥٢١٠، ولم يذكر عثمان - رضي الله عنه -. وذكره المجد في المنتقى (٢/ ٢٣) وقال: رواه الدارقطني والإمام أحمد في رواية ابنه عبد الله. ولم نقف عليه في مسند أحمد، ولا في المطبوع من كتب مسائله. قال ابن المنذر: "فأما حديث عبد الله بن سيدان، فغير ثابت ... ". وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٧٧٣): رواه الدارقطني وغيره، واتفقوا على ضعفه، وضعف ابن سيدان. وقال ابن رجب في فتح الباري (٨/ ١٧٣): وهذا إسناد جيد. وقال الحافظ في فتح الباري (٢/ ٣٨٧): "رجاله ثقات، إلا عبد الله بن سيدان -وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة- فإنه تابعي كبير، إلا أنه غير معروف العدالة، قال ابن عدي: شبه مجهول، وقال البخاري: لا يتابع على حديثه" بل عارضه ما هو أقوى منه .. ". ثم فصل ذلك فارجع إليه. وانظر مسائل عبد الله (ص / ١٢٥).
(¬٣) الانتصار في المسائل الكبار (٢/ ٥٨١).

الصفحة 332