كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
وروى البزار: "أرفع الناس درجةً يوم القيامة إمام عادلٌ" (¬١) قال أحمد (¬٢): إني لأدعو له بالتسديد والتوفيق.
(ويكره للإمام رفع يديه حال الدعاء في الخطبة) قال المجد: هو بدعة، وفاقًا للمالكية والشافعية (¬٣)، وغيرهم (ولا بأس أن يشير بأصبعه فيه) أي في دعائه في الخطبة؛ لما روى أحمد، ومسلم "أن عمارة بن رويبة رأى بشر بن مروان رفعَ يديه في الخطبة، فقال: قبح الله هاتين اليدينِ، لقد رأيت النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما يزيد أن يقول بيده هكذا، وأشار بأصبعه المسبحة" (¬٤).
(ودعاؤه عقب صعوده لا أصل له) وكذا ما يقوله من يقف بين يدي الخطيب من ذكر الحديث المشهور (¬٥).
(وإن قرأ سجدة في أثناء الخطبة فإن شاء نزل) عن المنبر (فسجد،
---------------
(¬١) لم نجده عند البزار. وقد رواه أبو يعلى (٢/ ٢٨٥) حديث ١٠٠٣، والخطيب (٢/ ٢١٦) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أرفع الناس درجة يوم القيامة الإمام العادل، وإن أوضع الناس درجة يوم القيامة الإمام الذي ليس بعادل. ورواه الترمذي في الأحكام، باب ٤، حديث ١٣٢٩، وأحمد (٣/ ٢٢، ٥٥)، وأبو نعيم في الحلبة (١٠/ ١١٤)، والبيهقي (١٠/ ٨٨)، والقضاعي حديث (١٣٠٥)، والبغوي (١٠/ ٦٥) حديث ٢٤٧٢، بنحوه .. وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقال البغوي: هذا حديث حسن غريب.
(¬٢) انظر سير أعلام النبلاء (١١/ ٢٦٦ - ٢٦٧).
(¬٣) الباعث على إنكار البدع والحوادث لأبي شامة ص / ٢٦٣، وشرح النووي على صحيح مسلم (٦/ ١٦٢).
(¬٤) أحمد (٤/ ١٣٥، ١٣٦، ٢٦١)، ومسلم في الجمعة، حديث ٨٧٤.
(¬٥) يشير إلى حديث: إذا قلت لصاحبك والإمام يخطب: أنصت. فقد لغوت. رواه البخاري في الجمعة، باب ٣٦، حديث ٩٣٤، ومسلم في الجمعة، حديث ٨٥١ عن أبي هريرة رضي الله عنه.