كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

وإن أمكنه السجود على المنبر سجد عليه) استحبابًا (وإن ترك السجود فلا حرج) لأنه سنة لا واجب. وتقدم فعل عمر رضي الله عنه (¬١).

(ويكره أن يسند الإنسان ظهره إلى القبلة) نص عليه (¬٢). واقتصر الأصحاب على استحباب استقبالها. وفي معنى ذلك: مد الرِّجل إلى القبلة في النوم وغيره، ومد رجليه في المسجد، ذكره في "الآداب" (¬٣). قال: ولعل تركه أولى.
(ولا بأس بالحبوة نصًّا) مع ستر العورة، كما تقدم، وفعله جماعة من الصحابة (¬٤)، وكرهه الشيخان (¬٥)، لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عنه. رواه أبو داود، والترمذي (¬٦) وحسنه، وفيه ضعف. قاله في "المبدع".
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٣/ ١١٤) تعليق رقم ٤.
(¬٢) انظر مسائل ابن هانئ (١/ ٦٥) رقم ٣٢١.
(¬٣) الآداب الشرعية (٣/ ٤٢٠).
(¬٤) أخرج أبو داود في الصلاة، باب ٢٣٤، حديث ١١١١، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٤٤)، والبيهقي (٣/ ٢٣٥)، عن يعلى بن شداد بن أوس، قال: "شهدت مع معاوية بيت المقدس، فجمع بنا، فنظرت، فإذا جل من في المسجد أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فرأيتهم محتبين، والإمام يخطب". وأخرج ابن أبي شيبة (٢/ ١١٨، ١١٩)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٤٣)، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٨٣) رقم ١٨٢٣، والبيهقي (٣/ ٢٣٥) عن نافع، أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب ...
(¬٥) هما الموفق والمجد. انظر مقدمة هذا الشرح (١/ ٢٥).
(¬٦) أبو داود في الصلاة، باب ٢٣٤، حديث ١١١٠، والترمذي في الصلاة، باب ٢٥٣، حديث ٥١٤، عن معاذ بن أنس رضي الله عنه: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب.
وأخرجه -أيضًا- أحمد (٣/ ٤٣٩)، وأبو يعلى (٣/ ٦٤، ٦٦) حديث ١٤٩٢، ١٤٩٦، وابن خزيمة (٣/ ١٥٨) حديث ١٨١٥، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ٨٤) حديث ١٨٢٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/ ٣٤٣) حدبث ٢٩٠٥، وابن =

الصفحة 358