كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
(و) لا بأس (بالقرفصاء، وهي الجلوس على أليتيه، رافعًا ركبتيه إلى صدره، مفضيًا بأخمص قدميه إلى الأرض، وكان الإمام أحمد يقصد هذه الجلسة. ولا جلسة أخشع منها) قال محمد بن إبراهيم البوشنجي (¬١): ما رأيت أحمد جالسًا إلا القرفصاء، إلا أن يكون في صلاة.
(ولا يشترط لصحة الجمعة إذن الإمام) لأن عليًّا صلى بالناس وعثمان محصور، فلم ينكره أحد، وصوبه عثمان. رواه البخاري (¬٢) بمعناه؛ ولأنها فرض الوقت، أشبهت الظهر. قال أحمد: وقعت الفتنة بالشام تسع سنين، فكانوا يجمعون.
(فإذا فرغ من الخطبة، نزل عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة) كما يقوم إليها من ليس بخطيب (¬٣) إذن.
(ويستحب أن يكون حال صعوده على تؤدة، وإذا نزل نزل مسرعًا، قاله ابن عقيل وغيره) مبالغة في الموالاة بين الخطبتين والصلاة. ولعل) المراد من غير عجلة تقبح.
---------------
= قانع في معجم، الصحابة (٣/ ٢٦)، والطبراني في الكبير (٢٠/ ١٧٩، ١٨٠) حديث ٣٨٤، ٣٨٥، والحاكم (١/ ٢٨٩)، والبيهقي (٣/ ٢٣٥)، والبغوي في شرح السنة (٤/ ٢٦١) حديث ١٠٨٢. قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وضعفه ابن المنذر، وعبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٢/ ١٠٦)، وابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٣/ ١٠٨)، والنووي في الخلاصة (٢/ ٧٨٨)، وفي المجموع (٤/ ٤١٢).
(¬١) مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ص / ٢٧١.
(¬٢) في الأذان، باب ٥٦ حديث ٦٩٥.
(¬٣) في "ح" و "ذ": "يخطب".