كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

الجمعة (إسقاط حضور، لا) إسقاط (وجوب) فيكون حكمه (كمريض ونحوه) ممن له عذر أو شغل يبيح ترك الجمعة، و (لا) يسقط عنه وجوبها فيكون (كمسافر وعبد) لأن الإسقاط للتخفيف، فتنعقد به الجمعة، ويصح أن يؤم فيها.
(والأفضل: حضورهما) (¬١) خروجًا من الخلاف (إلا الإمام، فلا يسقط عنه) حضور الجمعة؛ لما روى أبو داود، وابن ماجه من حديث أبي هريرة عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون" (¬٢) ورواته ثقات، وهو من رواية بقية، وقد قال:
---------------
= الصلاة، باب ١٦٦، حديث ١٣١٠، والطيالسي (ص / ٩٤) حديث ٦٨٥، وابن أبي شيبة (٢/ ١٨٨)، والدارمي في الصلاة، باب ٢٢٥، حديث ١٦٢٠، وابن خزيمة (٢/ ٣٥٩)، حديث ١٤٦٤، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ١٨٦، ١٨٧) حديث ١١٥٣، ١١٥٤، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٠٩) حديث ٥١٢٠، والحاكم (١/ ٢٨٨)، والبيهقي (٣/ ٣١٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٤٧٤) رقم ٨٠٧. وصححه علي بن المديني كما في التلخيص الحبير (٢/ ٨٨). وقال الحاكم: صحيح الإسناد. ووافقه الذهبي. وصححه -أيضًا- عبد الحق الإشبيلي في الأحكام الوسطى (٣/ ١١١). وحسن إسناده النووي في الخلاصة (٢/ ٨١٦)، وجوده في المجموع (٤/ ٣٢٠). وأشار ابن خزيمة إلى تضعيفه حيث قال: إن صح الخبر، فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح. وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (٤/ ٢٠٤): هو من رواية إياس بن أبي رملة. [قال ابن المنذر: لا يثبت هذا، فإن إياسًا مجهول].
(¬١) في "ح" و "ذ": "حضورها".
(¬٢) أبو داود في الصلاة، باب ٢١٧، حديث ١٠٧٣، وابن ماجه في إقامة الصلاة، باب ١٦٦، حديث ١٣١١. ورواه -أيضًا- الفريابي في أحكام العيدين ص / ٢١١ حديث ١٥٠، وابن الجارود (٣٠٢)، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣/ ١٩٠) =

الصفحة 365