كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)
والظهر؛ ولأن الجمعة إذا سقطت بالعيد مع تأكيدها، فالعيد أولى أن يسقط بها.(فإن فعلت) الجمعة (بعده) أي الزوال، (اعتبر العزم على الجمعة لترك صلاة العيد) قاله ابن تميم. وقال في "التنقيح" و "المنتهى": فيعتبر العزم عليها، ولو فعلت قبل الزوال، وهو ظاهر الفروع، وقدمه في "الإنصاف".
(وأقل السنة بعد الجمعة ركعتان) نص عليه (¬١)، لأنه - صلى الله عليه وسلم - "كان يصلي بعد الجمعة ركعتين" متفق عليه (¬٢) من حديث ابن عمر.
(وأكثرها) أي السنة بعدها (ست) ركعات (نصًّا) (¬٣) لقول ابن عمر: "كان - صلى الله عليه وسلم - يفعله" رواه أبو داود (¬٤).
واختار في "المغني" أربعًا، وروى عن ابن عمر، لفعله - صلى الله عليه وسلم - وأمره، رواه مسلم (¬٥) من حديث أبي هريرة.
---------------
(¬١) مسائل أبي داود (ص / ٥٩)، ومسائل ابن منصور الكوسج (١/ ٥٥٢) رقم ٥٢٤.
(¬٢) البخاري في الجمعة، باب ٣٩، حديث ٩٣٧، ومسلم في المسافرين، حديث ٧٢٩، وفي الجمعة، حديث ٨٨٢.
(¬٣) انظر مسائل صالح (٢/ ٨) رقم ٥٢٦ و (٣/ ٢٣٨) رقم ١٧٣٢، ومسائل عبد الله (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦، ٤١١) رقم ٥٧٠، ٥٧١، ٥٨٢، ومسائل أبي داود ص / ٥٩، ومسائل ابن هانئ (١/ ٨٩) رقم ٤٤٣، ومناقب الإمام أحمد ص / ٣٦٠.
(¬٤) في الصلاة، باب ٢٤٤، حديث ١١٣٠، ١١٣٣ - وأخرجه -أيضًا- الترمذي في الجمعة، باب ٢٤، حديث ٥٢٣، وابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٢٣) حديث ١٨٨٢، والطحاوي (١/ ٣٣٧)، والحاكم (١/ ٢٩٠). وقد اختلف في رفعه ووقفه، وصحح الحاكم المرفوع على شرط الشيخين. ووافه الذهبي. وقال النووي في الخلاصة (٢/ ٨١٢): رواه أبو داود بإسناد صحيح.
(¬٥) في الجمعة، حديث ٨٨١ بلفظ: (إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعًا).