كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

فصل (يسن أن يغتسل للجمعة)
في يومها، ويستحب أن يجامع ثم يغتسل، نص عليه (¬١). والأفضل فعله عند مضيه إليها؛ لأنه أبلغ في المقصود، وفي خروج من الخلاف (وتقدم) في الأغسال المستحبة من باب الغسل (¬٢).
(و) يسن أن (يتنظف) للجمعة (بقص شاربه) يعني حفه (وتقليم أظافره، وقطع الروائح الكريهة بالسواك وغيره).
وأن (يتطيب بما يقدر عليه، ولو من طيب أهله) لما روى البخاري عن أبي سعيد (¬٣) مرفوعًا قال: "لا يغتسل رجل يومَ الجمعة، ويتطهر ما استطاع عن طهر، ويدهن، ويمس (¬٤) من طيب امرأته، ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين، ثم يصلي ما كتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى" (¬٥).
---------------
(¬١) فتح الباري لابن رجب (٨/ ٩٠).
(¬٢) (١/ ٣٥٢).
(¬٣) كذا في الأصول: "أبي سعيد"، والصواب: "سلمان الفارسي"، فإن الحديث بهذا السياق في البخاري، وغيره من رواية سلمان، وأما حديث أبي سعيد فقد رواه مسلم في الجمعة حديث ٨٤٦ (٧) ولفظه: غسل يوم الجمعة على كل محتلم، وسواك، ويمس من الطيب ما قدر عليه. وله في هذا المعنى حديث آخر، رواه أبو داود وغيره. ويأتي تخريجه (٣/ ٣٧١) تعليق رقم ٢.
(¬٤) في البخاري: "ويدهن من دهنه، أو يمس من طيب بيته".
(¬٥) البخاري في الجمعة، باب ٦، حديث ٨٨٣.

الصفحة 370