كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

(ويكثر الدعاء في يومها) أي الجمعة (رجاء إصابة ساعة الإجابة) لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن في يوم الجمعةِ ساعةً، لا يوافِقُها عبدٌ مسلم يسألُ الله تعالى شيئًا إلا أعطاهُ إياه، وأشارَ بيده يقللها" متفق عليه من حديث أبي هريرة (¬١).
(وأرجاها آخر ساعة من النهار) رواه أبو داود، والنسائي، والحاكم، بإسناد حسن، عن أبي سلمة، عن جابر (¬٢) مرفوعًا، وفي أوله: "إن النهار اثنتا عشرة ساعة"، رواه مالك، وأصحاب السنن، وابن خزيمة، وابن حبان، من طريق محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن عبد الله بن سلام (¬٣). لكن لم يحك في "الإنصاف" و"المبدع" هذا القول عن الإمام، ولا عن أحد من أصحابنا، بل ذكرا قول الإمام (¬٤): أكثر الأحاديث على أنها -أي
---------------
= ورجاله رجال "الصحيح. ورواه النسائي -أيضًا- في الكبرى (٦/ ٢٣٦) رقم ١٠٧٩٠، وفي عمل اليوم والليلة ص / ٥٢٩، رقم ٩٥٤، والحاكم (٤/ ٥١١) عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفًا، قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. وأما قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة، فرواها الدارمي في فضائل القرآن، باب ١٨، حديث ٣٤١٠ عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه موقوفًا.
(¬١) البخاري في الجمعة، باب ٣٧، حديث ٩٣٥، ومسلم في الجمعة، حديث ٨٥٢.
(¬٢) أبو داود في الصلاة، باب ٢٠٨، حديث ١٠٤٨، والنسائي في الجمعة، باب ١٤، حديث ١٣٨٨، والحاكم (١/ ٢٧٩)، وقال: صحيح على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.
(¬٣) مالك في "الموطأ"، (١/ ١٠٨)، وأبو داود في الصلاة، باب ٢٠٧، حديث ١٠٤٦، والترمذي في الجمعة، باب ٢، حديث ٤٩١، والنسائي في الجمعة، باب ٤٥، حديث ١٤٢٩، وابن خزيمة (٣/ ١٢٠)، حديث ١٧٣٨، وابن حبان "الإحسان"، (٧/ ٧) حديث ٢٧٧٢. وأخرجه -أيضًا- الشافعي "ترتيب مسنده" (١/ ١٢٨) حديث ٣٧٨، والطيالسي (ص / ٣١١) - حديث ٢٣٦٣، وأحمد (٢/ ٤٨٦)، الحاكم (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩). ولم نقف عليه في سنن ابن ماجه. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي.
(¬٤) سنن الترمذي (٢/ ٣٦١)، ومسائل الكوسج (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥) رقم ٥٢٨.

الصفحة 376