كتاب كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل (اسم الجزء: 3)

ويكثر الصلاة على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) في يوم الجمعة، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أكثرُوا مِنَ الصلاةِ عليَّ يومَ الجمعةِ" رواه أبو داود (¬١)، وغيره بإسناد حسن. قال الأصحاب: وليلتها، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: " أكثُروا من الصلاةِ عليَّ ليلةَ الجمعةِ، ويوم الجمعة، فمن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى اللهُ عليهِ بها عشْرًا" رواه البيهقي (¬٢) بإسناد جيد.
وقد روي الحثُّ عليها مطلقًا، لحديث ابن مسعود أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: "أولَى الناسِ بي يومَ القيامةِ أكثرُهم عليَّ صلاةً) رواه الترمذي (¬٣) بإسناد حسن.

(ويكره أن يتخطى رقاب الناس) لما روى أحمد: "أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وهو
---------------
(¬١) تقدم تخريجه (٢/ ٣٦٨) تعليق رقم ٣.
(¬٢) (٣/ ٢٤٩)، وابن عدي (٣/ ٩٦٨) عن أنس رضي الله عنه، وقد تقدم تخريجه (٢/ ٣٦٩) تكميل تعليق رقم ٣.
(¬٣) في الصلاة، حديث ٤٨٤. وأخرجه -أيضًا- البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٧٧)، وابن أبي شيبة (١١/ ٥٠٥)، وابن أبي عاصم في فضل الصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - (٢٤، ٢٥)، والبزار في مسنده (٤/ ٢٧٨) حديث ١٤٤٦، وأبو يعلى (١١/ ٥٠) حديث ٥٠٨٨، والشاشي (١/ ٤٠٨) حديث ٤١٣، ٤١٤، وابن حبان "الإحسان" (٣/ ١٩٢)، حديث ٩١١، وابن عدي (٣/ ٩٠٦، ٦/ ٣٤٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٢/ ٢١٢) حديث ١٥٦٣، وفي الدعوات الكبير (١٥٠)، والخطيب في شرف أصحاب الحديث، حديث ٦٣، وفي الجامع لأخلاق الراوي (٢/ ١٣٠) رقم ١٣٠٤، والبغوي في شرح السنة (٣/ ١٩٦) حديث ٦٨٦.
قال الترمذي: حسن غريب.
وفي إسناده اضطراب. انظر علل الدارقطني (٥/ ١١١ - ١١٣).
لكن له شاهد من حديث أبي أمامة رضي الله عنه، رواه البيهقي (٣/ ٢٤٩). وقال الحافظ في الفتح (١١/ ١٦٧): لا بأس بسنده.

الصفحة 378